تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
البابي الأصل الحلبي الشهير كأبيه بابن البيلوني وبإمام السفاحية سمع بقراءة أبيه على الكمال بن الناسخ من أول صحيح البخاري إلى تفسير سورة مريم وسمع على الزين بن الشماع الشمايل للترمذي وأجازا له وقرأ على العلاء الموصلي في شرح الألفية لابن عقيل ودرس بالحجازية وكان له حظوة عند قاضي حلب عبيد الله سبط ابن الفناري وكان له حركة وسعى في تحصيل الدنيا فعرض له شيخه ابن الشماع في ذلك فذكر أنه إنما يطلب الدنيا للاكتفاء عن الحاجة إلى الناس والاستعانة على الاشتغال بالعلم والتوسعة على المحتاجين في وجوه البر وتوفي بمنبج وهو دون الأربعين ودفن وراء ضريح سيدي عقيل المنبجي وفيها شهاب الدين محمد الحلبي المصري الإمام العالم توفي في أوائل هذه السنة وفيها محي الدين محمد الشهير بابن قوطاس المولى الفاضل الرومي الحنفي كان أبوه من بلاد العجم ودخل الروم وصار قاضيا ببعض بلادها واشتغل ابنه هذا على جماعة منهم المولى ابن المؤيد والمولى محمد بن الحاج حسن ثم ولي التداريس حتى درس بإسحاقية اسكوب ثم بمدرسة محمود باشا بالقسطنطينية وتوفي وهو مدرس بها وكان فاضلا محققا مجتهدا في العبادة ملازما تلاوة القرآن طارحا للتكلف رحمه الله تعالى وفيها شمس الدين محمد الحصني السيد الحسيب النسيب قريب شيخ الإسلام تقي الدين الحصني رحل إلى القاهرة وأقام بها مدة وتوفي بها وكان إماما علامة صالحا رحمه الله تعالى وفيها محمود بن مصطفى بن موسى بن طليان القصيري الأصل الحلبي المولد الحنفي المشهور بابن طليان ولي خطابة الجامع الكبير بحلب في أوائل الدولة العثمانية وكان فقيها جيدا يصدع بالحق ولا يخاف في الله لومة لائم لكن كان عنده حدة وحج في آخر عمره وتوفي في شهر رمضان وفيها المولى مصلح الدين مصطفى بن