ممن قطع عمره في العلم طلبا وإفادة وجمعا وتصنيفا أفتى ودرس وولي القضاء نيابة عن قريبه القطب الخيضري وسنه إذ ذاك دون العشرين سنة ثم عن الشهاب بن الفرفور ثم عن ولده القاضي ولي الدين بعد أن تنزه عن الحكم ثم ألزم به من قبل السلطان سليم خان وباشر مدة ولايته القضاء بعفة ونزاهة وطهارة يد ولسان وقيام في الحق لا يحابي أحدا ولا تأخذه في الله لومة لائم وهو آخر قضاة العدل وممن أخذ عنه ولده شيخ الإسلام بدر الدين وأبو الحسن البكري وأمين الدين بن النجار المصري والسيد عبد الرحيم العباسي والبدر العلائي وغيرهم ومن مؤلفاته الدرر اللوامع نظم جمع الجوامع في الأصول وألفية في التصوف سماها الجوهر الفريد في أدب الصوفي والمريد وألفية في اللغة نظم فيها فصيح ثعلب وألفية في علم الهيئة وألفية في علم الطب ومنظومة في علم الخط ونظم رسالة السيد الشريف في علمي المنطق والجدل ووضع على نظمه شرحا نفيسا وألف مختصرا في علمي المعاني والبيان سماه بالافصاح عن لب الفوائد والتلخيص والمفتاح ووضع عليه شرحا حافلا وشرح أرجوزة البارزي في المعاني والبيان وشرح عقيدة جمع الجوامع ونظم عقائد الغزالي وعقائد لبعض الحنفية ونخبة الفكر لابن حجر في علم الحديث وقلائد العقيان في مورثات الفقر والنسيان للشيخ إبراهيم الناجي وألف كتاب الملاحة في علم الفلاحة وغير ذلك ومن شعره :
ما كان بكر علومي قط يخطبها * إلا ذوو جدة بالفضل أكفاء
وغض منه ذوو جهل معازرة * والجاهلون لأهل العلم أعداء
وتوفي في شوال عن ثلاث وسبعين سنة ودفن بمقبرة الشيخ رسلان انتهى باختصار
وفيها شمس الدين أبو البركات محمد بن العلامة شمس الدين محمد بن حسن
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 210
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢١٠