ألفا باشهم الوزير الثالث فرحات وصحبته نائب حلب قراجا باشا والأمير شاه سوار وقاضي القضاة ولي الدين بن فرفور وقد أعيد إلى القضاء على عادته وكان صحبة الغزالي الأمير يونس بن القواس بعشيره والأمير عمر بن العزقي بعشيره فالتقى العسكران بين دوما وعيون فاسريا والقصير ففر ابن القواس بعشيره وثبت الغزالي وقليل ممن معه فقتلوا وقتل معه عمر بن العزقي واستأصل جميع عسكره الأسافل وذكروا أن عدة القتلى كانت سبعة آلاف ثم دخل العسكر العثماني دمشق فرأوا الأبواب مفتحة وسلمهم ابن الأكرم مفاتيح القلعة ولو قصدوا قتل العوام لفعلوا وكان ذلك يوم الثلاثاء سابع عشري صفر وفيها بدر الدين حسن بن عيسى بن محمد الفلوجي البغدادي الأصل العالم الحنفي قال في الكواكب اشتغل قليلا على الزيني ابن العيني واعتنى بالشهادة ثم تركها وحصل دنيا واسعة وحج سنة عشرين وجاور وولي نظر الماردانية والمرشدية ونزل له أخوه شمس الدين عن تدريسها وعدة مدارس ولم يكن فيه أهلية فتفرقها الناس مع أنه كان كثير الشر كما قال ابن طولون ومات يوم الثلاثاء تاسع عشر صفر ودفن يوم الأربعاء بالسفح وفيها سيدي ابن محمود المولى العالم الصالح الرومي الحنفي الشهير بابن المجلد كان أصله من ولاية قوجه ايلي واشتغل بالعلم وحصل وصار مدرسا بمدرسة عيسى بيك ببروسا ثم رغب في التصوف وعين له كل يوم خمسة عشر درهما بالتقاعد ثم صحب الشيخ العارف بالله تعالى السيد البخاري وكان فاضلا مدققا حسن الخط صالحا دينا يخدم بيته بنفسه ويشتري حوائجه ويحملها من السوق بنفسه ملازما للمسجد منعزلا عن الناس وتوفي في حدود هذه السنة تقريبا وفيها القاضي محب الدين عبد الرحمن بن إبراهيم الشيخ العابد الدين الصالح الدسوقي ولد في ذي الحجة سنة ثمان وستين وثمانمائة وكان ناظر الأيتام بدمشق وفوض إليه نيابة القضاء
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 152
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٥٢