تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
إلى حلب قال ابن الحنبلي واتفق له أنه قرأ في طريق الحاج ذهابا وإيابا وفي إقامته بمصر قدر شهرين ما يزيد على ثلاثمائة وخمسين ختمة قيل وكان راتبه في الإقامة مع قضاء مصالحه في اليوم والليلة ختمة وبدونه ختمة ونصفا وكان يمشي في الأسواق فلا يفتر عن التلاوة وتوفي بحلب رحمه الله تعالى وفيها تقي الدين أبو بكر الظاهري المصري نزيل دمشق الشيخ الفاضل العالم توفي بدمشق في مستهل رمضان وفيها المولى أحمد باشا بن خضر بك بن جلال الدين الرومي الحنفي قال في الكواكب كان عالما متواضعا للفقراء ولما بنى السلطان محمد خان المدارس الثمانية أعطاه واحدة منها وسنه يومئذ دون العشرين ثم تنقل في المناصب حتى صار مفتيا بمدينة بروسا في سلطنة السلطان بايزيد وأقام بها مدة متطاولة وله مدرسة هناك بقرب الجامع الكبير منسوبة إليه وله كتب موقوفة على المدرسة وتوفي في هذه السنة قال في الشقائق وقد جاوز التسعين وفيها شهاب الدين أحمد بن القاضي علاء الدين علي بن البهاء بن عبد الحميد بن إبراهيم البغدادي ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي الإمام العلامة ولد ليلة الاثنين عاشر ربيع الأول سنة سبعين وثمانمائة وأخذ العلم عن أبيه وغيره وانتهت إليه رياسة مذهبه وقصد بالفتاوى وانتفع الناس به فيها وفي الإشغال وتعاطى الشهادة على وجه اتقان لم يسبق إليه وفوض إليه نيابة القضاء في الدولة العثمانية زين العابدين الفناري ثم ترك ذلك وأقبل على العلم والعبادة ومن تلاميذه البدر الغزي وللبدر عليه مشيخة أيضا وهو الذي أشار عليه بالكتابة على الفتوى بمحضر من والده الشيخ رضى الدين وكان يمنعه أولا من الكتابة في حياة شيوخه فاستأذنه له فيها وتوفي صاحب الترجمة بدمشق بكرة نهار الجمعة حادي عشري رجب ودفن بتربة باب الفراديس وفيها شهاب الدين أحمد المعروف بابن نابتة المصري الحنفي حضر في
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 149 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )