ثم أقام بمقام الإمام الشافعي رضي الله عنه خادما لضريحه وصحب الشيخ جلال الدين السيوطي وارتبط به وقلده في ملازمة لبس الطيلسان صيفا وشتاء وكان يتردد إلى التقي الأوجاقي وغيره وأخذ عنه البدر الغزي وتوفي يوم الثلاثاء رابع عشري شعبان
وفيها كمال الدين محمد بن الشيخ غياث الدين أحمد بن الشيخ كمال الدين الشماخي الأصل والمولد وشماخي أم المدائن بولاية شروان أخذ عن السيد يحيى بن السيد بهاء الدين الشرواني الشماخي ثم الباكوي وباكو بلدة من ولاية شروان أيضا وبها توفي السيد يحيى سنة ثمان أو تسع وستين وثمانمائة وكان السيد يحيى هذا جليل المقدار انتشرت خلفاؤه إلى أطراف الممالك وأما صاحب الترجمة فذكر العلائي أنه دخل القاهرة بعد فتنة الطاغية إسماعيل شاه فلم يظهر مشيخة ولا سلوكا ولا تقرب من أرباب الدنيا بل جلس في حانوت بقرب خان الخليلي يشتغل فيه الأقماع والكوافي على أسلوب العجم بحسن صناعة وجميل دربة واتقان صنع وكان حافظا لعبارات كثير من المشايخ وآدابهم وأخلاقهم وحسن سيرتهم مما خلا منه كثير من المتصدرين مع عدم التكثر والتبجح وتوفي ليلة الاثنين ثالث ربيع الأول قال العلائي عن مائة وثلاث عشرة سنة وفيها شمس الدين محمد بن عبيد الضرير الشيخ الإمام العلامة المقرئ المجود ولد سنة خمس وأربعين وثمانمائة وكان قفافيا بميدان الحصى بدمشق ثم اشتغل بالعلم وأم وأقرأ بمسجد الباشورة بالباب الصغير وكان عالما صالحا يقرئ الشاطبية وغيرها من كتب القراءات والتجويد وانتفع به خلق كثير وتوفي يوم الأربعاء تاسع عشري القعدة ودفن بمقبرة باب الصغير بالقرب من ضريح الشيخ حماد رحمهما الله تعالى وفيها شمس الدين محمد بن ليل الزعفراني التونسي القاطن بالقاهرة قال في الكواكب كان يحفظ أنواع الفضائل وكان يتأنق
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 155
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٥٥