تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وفيها قاضي القضاة صلاح الدين محمد بن أبي السعود بن إبراهيم الشيخ الإمام قاضي قضاة مكة المشرفة ابن ظهيرة المكي الشافعي جرت له محنة في أيام الجراكسة وهي أن السلطان الغوري حبسه بمصر من غير جرم ولا ذنب بل للطمع في مال يأخذه منه على عادته ولما خرج بعساكره من مصر لقتال السلطان سليم بن عثمان أطلق كل من في حبسه من أرباب الجرائم وغيرهم ولم يطلق صاحب الترجمة فلما قتل الغوري أطلقه طومان باي ثم لما وصل السلطان سليم إلى مصر جاء إليه القاضي صلاح الدين فأكرمه وعظمه وخلع عليه وجهزه إلى مكة معزوزا مكرما مع الإحسان إليه وجعله نائبه في تفرقة الصدقات السليمية في تلك السنة وخطب عامئذ في الموقف الشريف خطبة عرفة وبقي بمكة إلى أن توفي بها في أواخر هذه السنة وفيها نبهان بن عبد الهادي الصفوري الشافعي العالم الفاضل العارف بالله تعالى قال في الكواكب ذكره شيخ الإسلام الوالد في معجم تلامذته قال وكان من عباد الله الصالحين سريع الدمعة خاشع القلب ساكن الحواس قرأ على الوالد ألفيته في التصوف كاملة وحضر دروسي كثيرا واستجازني فأجزته انتهى . ( سنة سبع وعشرين وتسعمائة ) فيها توفي برهان الدين إبراهيم بن أبي الوفاء بن أبي بكر بن أبي الوفاء الأرمنازي ثم الحلبي الشافعي الشيخ الصالح المعمر كان من حفاظ كتاب الله تعالى وكان إماما للسلطان الغوري حين كان حاجب الحجاب بحلب فلما تسلطن توجه الشيخ إبراهيم إليه إلى القاهرة وحج منها في سنة ست وتسعمائة ثم عاد إليها واجتمع به فأحسن إليه وأمره بالإقامة لإقراء ولده فاعتذر إليه فقبل عذره ورتب له ولأولاده من الخزينة في كل سنة ثلاثين دينارا ثم عاد