تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الشنشوري المصري الشافعي الإمام العلامة له شرح التدريب للسراج البلقيني رحمهما الله تعالى وفيها جمال الدين عبد الله بن عبد الله بن رسلان البويضي من قرية البويضة من أعمال دمشق ثم الدمشقي الشافعي الشيخ الإمام العلامة ولد سنة إحدى وخمسين وثمانمائة وكان رفيقا للشيخ تقي الدين البلاطنسي على مشايخه وأخذ عنه الشيخ موسى الكناوي صحيح البخاري وغيره توفي بالبيمارستان النوري يوم الخميس سادس أو سابع ذي القعدة وصلى عليه إماما رفيقه البلاطنسي ودفن بمقبرة باب الصغير جوار الشيخ نصر المقدسي بصفة الشهداء وفيها قاضي القضاة بدر الدين أبو البقاء محمد بن محمد بن عبد الله بن الفرفور الدمشقي الحنفي قال في الكواكب اشتغل يسيرا في الفقه على البرهان بن عون ثم ولي كتابة السر عوضا عن أمين الدين الحسباني ثم استنزل له عمه قاضي القضاة شهاب الدين بن الفرفور قاضي القضاة محب الدين القصيف عن نظر القصاعية وتدريسها وأسمعه الحديث على جماعة من الدمشقين ثم ولي قضاء قضاة الحنفية بالشام مرارا عزل عن آخرها في شوال سنة ثلاث عشرة وتسعمائة انتهى وفيها المولى زين الدين وقيل زين العابدين محمد بن محمد الفناري الرومي الحنفي العالم الفاضل أول قضاة القضاة بدمشق من الدولة العثمانية قرأ على علماء عصره منهم المولى الفاضل علاء الدين الفناري ثم وصل إلى خدمة المولى ابن المعرف معلم السلطان أبي يزيد ثم تنقلت به الأحوال إلى أن صار قاضيا بدمشق ثم بحلب قال في الشقائق كان عالما فاضلا ذكيا صاحب طبع وقاد وذهن نقاد قوي الجنان طلق اللسان صاحب مروءة وفتوة محبا للفقراء والمساكين يبرهم ويرعى جانبهم وكان في قضائه مرضي السيرة محمود الطريقة انتهى وذكر ابن طولون أن سيرته بدمشق كانت أحسن منها بحلب وتوفي وهو قاض بحلب في أول ربيع الأول