في صحبة سلطانه إليها من مصر يوم الجمعة عشري شوال ودفن بتربة الشيخ محي الدين بن عربي إلى جانب الشيخ محمد البلخشي من القبلة
وفيها العارف بالله تعالى عبد الرحمن بن الشيخ علي بن أبي بكر العيدروس الشافعي ولد سنة خمسين وثمانمائة وقرأ على والده وغيره من الأعلام فمن جملة ما قرأ على والده الأحياء أربعين مرة وكان يغتسل لكل فرض ومن مجاهداته وهو صغير أنه كان يخرج هو وابن عمه إلى شعب من شعاب تريم يقال له النعير بعد مضي نصف الليل فينفرد كل منهما يقرأ عشرة أجزاء في صلاة ثم يرجعان إلى منازلهما وكان يحفظ الحاوي في الفقه والوردية في النحو وكان يغطي إحدى يديه فلا يكشفها فألح عليه بعضهم أن يخبره بالسبب فقال كنت شاعرا وامتدحت النبي صلى الله عليه وسلم بجملة قصائد ثم اتفق أن قلت قصيدة في مدح بعض أهل الدنيا فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم وهو يعاتبني على ذلك ثم أمر بقطع يدي فقطعت فشفع في الصديق فعادت والتحمت فانتبهت والعلامة ظاهرة في يدي ثم كشف له عن يده فإذا محل القطع نور يتلألأ وممن أخذ عنه من أكابر العلماء الفقيه عبد الله باقشير والفقيه عمر باشيبان وتوفي في المحرم بتريم ودفن بها قاله في النور
وفيها زين الدين عبد الرحمن الصالحي الشافعي الإمام العالم الصالح المحدث توفي بالقاهرة في صفر وفيها عبد الفتاح بن أحمد بن عادل باشا الحنفي العجمي الأصل ثم أحد موالي الروم كان عالما محققا وله خط حسن قرأ على جماعة منهم المولى محي الدين الاسكليبي والمولى عبد الرحمن بن المؤيد ثم صار مدرسا بمدرسة المولى يكان ببروسا ثم بمدرسة أحمد باشا بن ولي الدين بها بمدرسة إبراهيم باشا بالقسطنطينية ومات وهو مدرس بها
وفيها كريم الدين عبد الكريم بن الأكرم الدمشقي الحنفي القاضي الشيخ العلامة توفي بمنزله بالعنابة خارج دمشق يوم الخميس سادس عشر صفر ودفن
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 125
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٢٥