خاطر الجلال السيوطي فمشى من القاهرة إلى الروضة إلى باب السيوطي ودق الباب فقال له من أنت فقال أنا القسطلاني جئت إليك حافيا مكشوف الرأس ليطيب خاطرك علي فقال له قد طاب خاطري عليك ولم يفتح له الباب ولم يقابله قال في النور وبالجملة فإنه كان إماما حافظا متقنا جليل القدر حسن التقرير والتحرير لطيف الإشارة بليغ العبارة حسن الجمع والتأليف لطيف الترتيب والترصيف زينة أهل عصره ونقاوة ذوي دهره ولا يقدح فيه تحامل معاصر به عليه فلا زالت الأكابر على هذا في كل عصر توفي ليلة الجمعة سابع المحرم بالقاهرة ودفن بالمدرسة العينية جوار منزله انتهى وقال في الكواكب كان موته بعروض فالج نشأ له من تأثره ببلوغه قطع رأس إبراهيم بن عطاء الله المكي بحيث سقط عن دابته وأغمي عليه فحمل إلى منزله ثم مات بعد أيام انتهى
وفيها شهاب الدين أحمد بن محمد بن علي الرملي ثم الدمشقي الشافعي الشهير بابن الملاح ولد سنة تسع وخمسين وثمانمائة وكان على جانب كبير من العلم والديانة وصفاء القلب إماما في القراءات تولى مشيخة الإقراء بالمدرسة السيبائية والإمامة بها وناب في إمامة الأموي مرات وتوفي يوم الاثنين تاسع عشر شهر رمضان وفيها المولى شجاع الدين الياس العالم الفاضل الرومي كان من نواحي قسطموني واشتغل بالعلم وتقدم في الفضل حتى صار معيدا للمولى خواجة زاده ثم اشتغل بالتدريس حتى صار مدرسا بإحدى الثمانية ثم أعطى تقاعدا وكان كريم النفس متخشعا مشتغلا بنفسه منقطعا عن الخلق يقال أنه تجاوز التسعين وتوفي في هذه السنة
وفيها نور الدين أبو الفتح جعفر بن الشيخ صارم الدين أبو إسحاق إبراهيم السنهوري المصري الشافعي المقرئ البصير الإمام العلامة أخذ القراءات عن الشيخ شهاب الدين أبي جعفر الكيلاني المعروف بالحافظ وغيره
وفيها أو في التي بعدها المولى خضر بك بن المولى أحمد باشا الرومي الحنفي
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 123
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٢٣