على الشاوي وتلمذ له أيضا وأنه قرأ عليه أعني السخاوي بعض مؤلفاته وأنه حج غير مرة وجاور سنة أربع وثمانين وسنة أربع وتسعين وأنه أخذ بمكة عن جماعة منهم النجم بن فهد وولي مشيخة مقام سيدي الشيخ أحمد الحرار بالقرافة الصغرى وعمل تأليفا في مناقب الشيخ المذكور سماه نزهة الأبرار في مناقب الشيخ أبي العباس الحرار وكان يعظ بالجامع الغمري وغيره ويجتمع عنده الجم الغفير ولم يكن له نظير في الوعظ وكتب بخطه شيئا كثيرا لنفسه ولغيره وأقرأ الطلبة وتعاطى الشهادة ثم انجمع وأقبل على التأليف وذكر من تصانيفه العقود السنية في شرح المقدمة الجزرية والكنز في وقف حمزة وهشام على الهمز وشرحا على الشاطبية زاد فيه زيادات ابن الجزري مع فوائد غريبة وشرحا علي البردة سماه الأنوار المضية وكتاب نفائس الأنفاس في الصحبة واللباس والروض الزاهر في مناقب الشيخ عبد القادر وتحفة السامع والقاري بختم صحيح البخاري ورسائل في العمل بالربع المجيب انتهى ما ذكره السخاوي ملخصا وقال في النور ارتفع شأنه بعد ذلك فأعطى السعادة في قلمه وكلمه وصنف التصانيف المقبولة التي سارت بها الركبان في حياته ومن أجلها شرحه على صحيح البخاري مزجا في عشرة أسفار كبار لعله أجمع شروحه وأحسنها وألخصها ومنها المواهب اللدنية بالمنح المحمدية وهو كتاب جليل المقدار عظيم الوقع كثير النفع ليس له نظير في بابه ويحكى أن الحافظ السيوطي كان يغض منه ويزعم أنه يأخذ من كتبه ويستمد منها ولا ينسب النقل إليها وأنه ادعى عليه بذلك بين يدي شيخ الإسلام زكريا فألزمه ببيان مدعاه فعدد مواضع قال أنه نقل فيها عن البيهقي وقال أنه للبيهقي عدة مؤلفات فليذكر لنا ذكره في أي مؤلفاته لنعلم أنه نقل عن البيهقي ولكنه رأى في مؤلفاتي ذلك النقل عن البيهقي فنقله برمته وكان الواجب عليه أن يقول نقل السيوطي عن البيهقي وحكى الشيخ جار الله بن فهد أن الشيخ رحمه الله قصد إزالة ما في
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 122
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٢٢