الكواكب وفيها سادات كالشيخ إبراهيم القدسي كاتب المصاحف وكانت وفاته قبل المغرب العاشر في ثاني رمضان سنة أربع وتسعين وثمانمائة انتهى
وفيها محي الدين محمد بن يعقوب الرومي الحنفي الشهير باجه زاده الإمام العالم قرأ على علماء عصره ثم وصل إلى خدمة المولى خطيب زاده ثم ولي الولايات وتنقل فيها حتى صار قاضي بروسا ثم عزل ومات معزولا قال في الشقائق كان عالما فاضلا ذكيا سليم الطبع مبارك النفس مقبلا على الخير متواضعا متخشعا صاحب كرم وأخلاق انتهى
وفيها مفتي زبيد وعالمها كمال الدين موسى بن زين العابدين بن أحمد بن أبي بكر الرداد البكري لصديقي الشافعي الجهبذ المصقع المدقق قال في النور كان شافعي زمانه ورئيس أقرانه علما وعملا بحرا من بحار العلم وجبلا من جبال الدين له القدم الراسخة في المذهب والباع الطويل في كل مشرب رحل إليه الطالبون ورغب في الأخذ عنه الراغبون وتفقه بالقاضي الطيب الناشري ونجم الدين المقري الجبائي وغيرهما وروى فقه الإمام الشافعي من طريق العراقيين والمراوزة عن الإمام علي بن عطيف نزيل مكة وأهل طبقته وأفتى ودرس وانتشر صيته في جميع الآفاق واعترف له الأكابر بالإمامة وقصد للفتوى من كل نجد وتهامة وتفقه به الجلة منهم ابنه المحقق فخر الدين أبو بكر وأبو العباس الطنبذاوي وغيرهما وله الأجوبة الرائقة والبحوث الفائقة والمصنفات المقبولة والشروح المتداولة المنقولة منها الكوكب الوقاد شرح الإرشاد في أربع وعشرين مجلدا وله شرح صغير على الإرشاد وفتاوى جمعها ولده ورتبها
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 127
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٢٧