تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
الشافعي الإمام العلامة ولد بالرملة في ربيع الأول سنة أربع وخمسين وثمانمائة ونشأ بها وكان يعرف قديما بابن الحلاوي وبابن الشقيع ثم تحول إلى دمشق وحفظ المنهاج وألفية النحو والحديث والشاطبيتين والدرة في القراءات الثلاث وعرض على جماعة وأخذ عن ابن نبهان وابن عراق وأبي زرعة المقدسي وابن عمران وعمر الطيبي والزين الهيثمي والمحب بن الشحنة وابن الهائم وجعفر السنهوري وآخرين وسمع علي الجمال عبد الله بن جماعة خطيب المسجد الأقصى المسلسل بالأولية وغيره وناب في الحكم بدمشق فحسنت سيرته وولي مشيخة الإقراء بجامع بني أمية وبدار الحديث الأشرفية وبتربة الأشرفية وبتربة أم الصالح بعد البقاعي وكان لازمه حين إقامته بدمشق وأخذ عنه كثيرا وعادى أهل بلده أو الكثير منهم بسببه قال السخاوي وقصدني في بعض قدماته إلى القاهرة وأخذ عني وأنشدني قصيدة من نظمه امتدح فيها الخيضري وكان نائبه في إمامة مقصورة جامع بني أمية قال وبالجملة فهو خفيف مع فضيلة انتهى وقال في الكواكب ناب في إمامة الجامع الأموي عن العلامة غرس الدين اللدي ثم لما مات استقل بها فباشرها سنين حتى مات وانتهت إليه مشيخة الإقراء بدمشق وكان له مشاركة جيدة في عدة من العلوم وله نظم حسن وتوفي يوم السبت عشري ذي الحجة ودفن بمقبرة باب الصغير وفيها الحافظ شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الملك بن أحمد بن محمد بن حسين بن علي القسطلاني المصري الشافعي الإمام العلامة الحجة الرحلة الفقيه المقرئ المسند قال السخاوي مولده ثاني عشر ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وثمانمائة بمصر ونشأ بها وحفظ القرآن وتلا للسبع وحفظ الشاطبية والجزرية والوردية وغير ذلك وذكر له عدة مشايخ منهم الشيخ خالد الأزهري النحوي والفخر المقسمي والجلال البكري وغيرهم وأنه قرأ صحيح البخاري في خمسة مجالس