تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وولي عدة مدارس وتوفي أول يوم من هذه السنة وفيها القاضي كمال الدين محمد بن محمد بن محمد بن عثمان بن محمد الجهني الأنصاري الحموي ثم القاهري الشافعي أوحد الرؤساء كاتب السر بمصر كان إماما عالما ناظما ناثرا ولد بحماة في ذي الحجة سنة ست وتسعين وسبعمائة ونشأ بها تحت كنف والده وحفظ القرآن العظيم والتمييز في الفقه وقرأه على الحافظ برهان الدين الحلبي المعروف بالقوف ثم قدم الديار المصرية مع والده فتفقه بالولي العراقي والعز بن جماعة وأخذ عنهما العقليات وعن القاضي شمس الدين البساطي المالكي وغيرهم وأخذ النحو عن الشيخ يحيى المغربي العجيسي واجتهد في التحصيل وساعده فرط ذكائه واستقامة ذهنه حتى برع في المنطوق والمفهوم وصارت له اليد الطولى في المنثور والمنظوم ومن شعره ما كتبه به على سيرة ابن ناهض تهكما بعد كتابة والده : مرت على فهمي وحلو لفظها * مكرر فما عسى أن أصنعا ووالدي دام بقا سؤدده * لم يبق فيها للكمال موضعا وولي قضاء قضاة دمشق وحج قال في المنهل وكان أعظم من رأينا في هذا العصر وتوفي بالقاهرة يوم الأحد سادس عشري صفر وفيها يوسف بن الصفي الكركي ثم القاهري كان فاضلا أديبا ومن شعره : كل يوم إلى ورا * بدل البول بالخرا فزمانا تهودا * وزمانا تنصرا وستصبو إلى المجو * س أن الشيخ عمرا توفي في رجب عن نحو تسعين سنة . ( سنة سبع وخمسين وثمانمائة ) فيها توفي شهاب الدين أحمد بن محمد بن علي بن أبي بكر الناشري الإمام