تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
مقصد الطالبين قاضي القضاة ولد سادس عشري شهر رمضان سنة اثنتين وستين وسبعمائة في درب كيكن ونشأ بعينتاب وحفظ القرآن العظيم وتفقه على والده وغيره وكان أبوه قاضي عينتاب وتوفي بها في سنة أربع وثمانين وسبعمائة ورحل صاحب الترجمة إلى حلب وتفقه بها أيضا وأخذ عن العلامة جمال الدين يوسف بن موسى الملطي الحنفي وغيره ثم قدم القدس فأخذ عن العلاء السيرامي لأنه صادفه زائرا به ثم صحبه معه إلى القاهرة في سنة ثمان وثمانين وسبعمائة وأخذ عنه علوما جمة ولازمه إلى وفاته وأقام بمصر مكبا على الاشتغال والإشغال وولي حسبة القاهرة بعد محن جرت له من الحسدة وعزل عنها غير مرة وأعيد إليها ثم ولي عدة تداريس ووظائف دينية واشتهر اسمه وبعد صيته وأفتى ودرس وأكب على الإشغال والتصنيف إلى أن ولي نظر الاحباس ثم قضاء قضاة الحنفية بالديار المصرية يوم الخميس سابع عشري ربيع الآخر سنة تسع وعشرين وثمانمائة فباشر ذلك بحرمة وافرة وعظمة زائدة لقربه من الملك الأشرف برسباي واستمر فيه إلى سنة اثنتين وأربعين وكان فصيحا باللغتين العربية والتركية وقرأ وسمع ما لا يحصى من الكتب والتفاسير وبرع في الفقه والتفسير والحديث واللغة والنحو والتصريف والتاريخ ومن مصنفاته شرح البخاري في أكثر من عشرين مجلدا وشرح الهداية وشرح الكنز وشرح مجمع البحرين وشرح تحفة الملوك في الفقه وشرح الكلم الطيب لابن تيمية وشرح قطعة من سنن أبي داود وقطعة كبيرة من سيرة ابن هشام وشرح العوامل المائة وشرح الجاربردي وله كتاب في المواعظ والرقائق في ثمان مجلدات ومعجم مشايخه مجلد ومختصر الفتاوى الظهيرية ومختصر المحيط وشرح التسهيل لابن مالك مطولا ومختصرا وشرح شواهد ألفية ابن مالك شرحا مطولا وآخر مختصرا وهو كتاب نفيس احتاج إليه صديقه وعدوه وانتفع به غالب علماء عصره فمن