يتعبد بقضاء الحوائج مسموع الكلمة في الدولة الأشرفية والظاهرية وتكلم على مدرسة الشيخ أبي عمر والبيمارستان القيمري فحصل له به النفع من عمارة جهاتهما وعمل مصالحهما ورغب الناس في نفع الفقراء بكل ممكن وتوفي ليلة الجمعة سلخ ربيع الآخر ودفن بالتربة التي أنشأها قبلي زاويته المشرفة على الطريق يمين الداخل أخبرني أخي في الله الشيخ أحمد بن علي بن أبي سالم أنه سلم عليه فرد عليه السلام من قبره رحمه الله تعالى
وفيها القاضي أمين الدين عبد الرحمن بن قاضي القضاة شمس الدين محمد وأخو شيخ الإسلام سعد الدين بن عبد الله بن الديري العبسي المقدسي الحنفي ناظر حرمي القدس والخليل ولد بالقدس في شعبان سنة سبع عشرة وثمانمائة وحفظ القرآن العزيز وبعض مختصرات في مذهبه وتفقه بأخيه سعد الدين وغلب عليه الأدب وقال الشعر الجيد وكان له خفة وزهو ويتزيا بزي الأمراء وله كرم وأفضال على ذويه وربما يتحمل من الديون جملا بسبب ذلك وتوفي على نظر القدس الشريف في أوائل ذي الحجة
وفيها علاء الدين أبو الفتوح علي بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن علي القلقشندي الشافعي القرشي ولد بالقاهرة في ذي الحجة سنة ثمان وثمانين وسبعمائة ونشأ بها وحفظ القرآن العظيم وعدة متون في مذهبه وتفقه بعلماء عصره كالسراج البلقيني وولده جلال الدين والعز بن جماعة وسراج الدين بن الملقن وغيرهم وأخذ الحديث عن الزين العراقي والنور الهيثمي وسمع على جماعة منهم البرهان الشامي والعلاء بن أبي المجد والجمال الحلاوي وبرع في الفقه والأصول والعربية والمعاني والبيان والقراءات وشارك في عدة علوم وتصدى للافتاء والتدريس والإشغال وانتفع به الطلبة وتفقه به جماعة من الأعيان وولي تدريس الشافعي وطلب إلى قضاء دمشق فامتنع ورشح لقضاء القضاة بالديار المصرية غير مرة وتصدر للتدريس وسنه دون العشرين
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 289
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٨٩