في سنة أربع وعشرين وثمانمائة
وفيها أبو القسم محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن جعمان الصوفي وبنو جعمان بيت علم وصلاح قل أن يوجد لهم نظير في اليمن قال المناوي في طبقات الأولياء في حق صاحب الترجمة كان إماما عالما عارفا محققا عابدا زاهدا مجتهدا أخذ عن الناشري وغيره وانتهت إليه الرياسة في العلم والصلاح في اليمن وله كرامات منها أنه كان يخاطبه الفقيه أحمد بن موسى عجيل من قبره وإذا قصده أحد في حاجة توجه إلى قبره فيقرأ عنده ما تيسر من القرآن ثم يعلمه فيجيبه انتهى
وفيها أبو القسم محمد بن محمد بن محمد بن علي بن محمد النويري القاهري المالكي اشتغل على علماء عصره ومهر وبرع ونظم ونثر وكان علامة وتوفي بمكة في جمادى الأولى
وفيها أكمل الدين أبو عبد الله محمد بن الشيخ شرف الدين أبي عبد الله بن محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج الشيخ الإمام العلامة المفتي الحنبلي اشتغل بعد فتنة تمرلنك ولازم والده ومهر على يديه وكان له فهم صحيح وذهن مستقيم وسمع من والده والشيخ تاج الدين بن بردس وأفتى في حياة والده وبعد وفاته وناب في الحكم عن القاضي محب الدين بن نصر الله بالقاهرة وعين لقضاء دمشق فلم ينبرم ذلك وكان له سلطنة على الأتراك ووعظ ووقع له مناظرات مع جماعة من العلماء والأكابر وحصل له في سنة ثلاث وأربعين داء الفالج وقاسى منه أهوالا ثم عوفي منه ولكن لم يتخلص بالكلية وتوفي بدمشق ليلة السبت سادس عشر شوال ودفن بالروضة على والده إلى جانب جده صاحب الفروع رحمهم الله تعالى
وفيها قاضي القضاة بدر الدين أبو المحاسن محمد بن ناصر الدين محمد بن شرف الدين عبد المنعم بن سليمان بن داود البغدادي الأصل ثم المصري الحنبلي
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 292
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٩٢