وفيها الشيخ عبد الواحد البصير المقرئ الحنبلي الوفائي توفي بدرب الحجاز الشريف في عوده من الحج بالعلا
وفيها قاضي القضاة شمس الدين محمد بن أحمد بن سعيد المقدسي الحنبلي قاضي مكة المشرفة ولد بكفر لبد من أعمال نابلس في سنة إحدى وسبعين وسبعمائة وسكن مدينة حلب قديما ودمشق وسمع على الأعيان وقرأ على ابن اللحام والتقي بن مفلح والحافظ زين الدين بن رجب وكان عالما خيرا كتب الشروط ووقع على الحكام دهرا طويلا وتفرد بذلك وصنف التصانيف الجيدة منها سفينة الأبرار الحاملة للآثار والأخبار ثلاث مجلدات في الوعظ وكتاب الآداب وكتاب المسائل المهمة في ما يحتاج إليه العاقل في الخطوب المدلهمة وكتاب كشف الغمة في تيسير الخلع لهذه الأمة والمنتخب الشافي من كتاب الوافي اختصر فيه الكافي للموفق وجاور بمكة مرارا وجلس بالحضرة النبوية بالمدينة الشريفة بالروضة واستجازه الأعيان وآخر مجاوراته سنة ثلاث وخمسين فمات قاضي مكة في تلك السنة فجهز إليه الولاية في أوائل سنة أربع وخمسين فاستمر بها قاضيا نحو سنة وتوفي في أوائل هذه السنة وخلف دنيا ولا وارث له رحمه الله تعالى
وفيها القاضي شمس الدين محمد بن محمد بن خالد بن زهر الحمصي الحنبلي قرأ المقنع وشرحه على والده وأصول ابن الحاجب وألفية ابن مالك على غيره وأذن له القاضي علاء الدين بن المغلى بالافتاء وولي القضاء بحمص بعد وفاة والده واستمر قاضيا إلى أن توفي بها في ذي القعدة ودفن بباب تدمر
وفيها بدر الدين أبو الثناء وأبو محمد محمود بن القاضي شهاب الدين أحمد بن القاضي شرف الدين موسى بن أحمد بن حسين بن يوسف بن محمود العينتابي الأصل والمولد والمنشأ المصري الدار والوفاة الحنفي المعروف بالعيني قال تلميذه ابن تغرى بردى هو العلامة فريد عصره ووحيد دهره عمدة المؤرخين
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 286
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٨٦