العلامة التفتازاني انتهى وفيها منهاج الدين الرومي الحنفي كان أعجوبة في قلة العلم والتلبيس على الترك في ذلك قدم القاهرة فولي تدريس الحنفية بمدرسة أم الأشرف قاله ابن حجر وقال قال شيخنا ناصر الدين بن الفرات حضرت درسه مرارا فكان لا ينطق في شيء من العلم بكلمة بل إذا قرأ القارئ شيئا استحسنه وربما تكلم بكلام لا يفهم منه شيء مات في رابع عشري ربيع الأول .
( سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة )
في صفرها أخرج برقوق الملك الظاهر من السجن وعاد إلى ملكه فاستمر إلى أن مات سنة إحدى وثمانمائة في شوالها كما سيأتي إن شاء الله تعالى
وفيها توفي القاضي شهاب الدين أحمد بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة بن محمد بن علي بن عليان بن هاشم بن مرزوق المخزومي المكي الشافعي القرشي قال ابن أخيه القاضي جمال الدين في معجم شيوخه الذي سماه ارشاد الطالبين إلى شيوخ ابن ظهيرة جمال الدين ما لفظه أبو العباس شهاب الدين أحمد بن ظهير الدين ظهيرة عمى الإمام الفقيه المفتي ولد بمكة في شهور سنة ثماني عشرة وسبعمائة وسمع بها من القاضي نجم الدين محمد بن الجمال بن المحب الطبري وأخيه الزين محمد وأحمد بن الرضى الطبري والأمين الأقشهري والجمال محمد بن أحمد بن خلف المطري وعيسى بن عبد العزيز الحجي سمع منه صحيح البخاري في آخرين وتفقه على جماعة منهم العلامة نجم الدين الأصفوني وبه تخرج وأخذ الحساب والفرائض وأخذ الأصول عن العلامة جمال الدين عبد الرحيم الأسنوي وقرأ بالروايات على أبي إسحق إبراهيم بن مسعود المروزي وغيره وأذن له الحافظ أبو سعيد بن العلائي وغيره بالافتاء وتصدر للأشغال بالمسجد الحرام فانتفع به جماعة وناب في الحكم عن القاضيين تقي الدين وكمال الدين ثم ولي قضاء مكة وخطابتها بعد موت شيخنا القاضي أبي الفضل ثم عزل عن ذلك سنة ثمان وثمانين فلازم شغل الطلبة بالحرم الشريف إلى أن توفي ليلة السبت ثالث
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 322
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٢٢