نسا وأخذ عن القطب والعضد وتقدم في الفنون واشتهر ذكره وطار صيته وانتفع الناس بتصانيفه وكان في لسانه لكنة وانتهت إليه معرفة العلم بالمشرق انتهى ملخصا وقال غيره فرغ من تأليف شرح الزنجاني حين بلغ ست عشرة سنة ومن شرح تلخيص المفتاح في صفر سنة ثمان وأربعين بهراة ومن اختصاره سنة ست وخمسين ومن شرح الرسالة الشمسية في جمادى الآخرة سنة سبع وخمسين بمزار جام ومن شرح التلويح في ذي القعدة سنة ثمان وخمسين بكلستان تركستان ومن شرح العقائد في شعبان سنة ثمان وستين ومن حاشية شرح مختصر الأصول في ذي الحجة سنة سبعين ومن رسالة الإرشاد سنة أربع وسبعين كلها بخوارزم ومن مقاصد الكلام وشرحه في ذي القعدة سنة أربع وثمانين بسمرقند ومن تهذيب الكلام في رجب ومن شرح القسم الثالث من المفتاح في شوال كلها في سنة تسع وثمانين بظاهر سمرقند وشرع في تأليف فتاوى الحنفية يوم التاسع من ذي القعدة سنة تسع وستين ومن تأليفه مفتاح الفقه سنة اثنتين وسبعين ومن شرح تلخيص الجامع سنة ست وثمانين كلها بسرخس ومن شرح الكشاف في الثاني من ربيع الآخر سنة تسع وثمانين بظاهر سمرقند ومن شعره :
إذا خاض في بحر التفكر خاطري * على درة من معضلات المطالب
حقرت ملوك الأرض في نيل ما حووا * ونلت المنى بالكتب لا بالكتائب
ومنه أيضا :
فرق فرق الدرس وحصل مالا * فالعمر مضى ولم ننل آمالا
لا ينفعك القياس والعكس ولا * افعنلل يفعنلل افعنلالا
ومنه :
طويت بأحراز العلوم وكسبها * رداء شبابي والجنون فنون
فلما تحصلت العلوم ونلتها * تبين لي أن الفنون جنون
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 320
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٢٠