تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
على مشايخ الشام إذ ذاك وأجاز له من أصحاب البخاري وابن القواس وغيرهم وأخذ عن والده وعن غيره من علماء عصره منهم جده الشيخ بهاء الدين وجمال الدين الأسنوي وتقدم وتميز وفاق أقرانه باجتهاده وجودة ذهنه ودرس واشتغل وأفتى ونزل له والده عن قضاء العسكر في شعبان سنة تسع وسبعين وكان حسن الذات مليح الصفات وكان يكثر البحث مع والده ويعارضه وكان والده يسر بذلك كثيرا وقد ذكر له الأديب زين الدين طاهر بن حبيب ترجمة حسنة وقال كان كلفا بالجود لا متكلفا مطبوعا على مكارم الأخلاق لا متطبعا وأخذ الفقه عن والده شيخ الإسلام وبرع فيه إلى أن روت عنه أفواه المحابر وألسنة الأقلام وشارك أهل العلوم فكان لهم منه أوفى نصيب وحامل أرباب الفنون فظهر لهم بكل معنى غريب ثم دون العلم الشريف وكرس وباشر الوظائف الجليلة وأفتى ودرس وتولى قضاء العسكر بالديار المصرية واستمر إلى أن تطاولت إليه يد القضاء القسرية فتوفي في شعبان بالقاهرة ودفن بمدرسة والده التي أنشأها بقرب جامع الحاكم وتألم والده عليه كثيرا وتوفي عن نيف وثلاثين سنة وفيها شمس الدين محمد بن محمود بن عبد الله النيسابوري ابن أخي جار الله الحنفي قدم القاهرة ولازم عمه وغيره في الاشتغال وولي إفتاء دار العدل ومشيخة سعيد السعداء وكان بشوشا حسن الأخلاق عالما بكثير من المعاني والبيان والتصوف ومات في ربيع الآخر ولم يكمل الخمسين وفيها سعد الدين مسعود بن عمر بن عبد الله هكذا أثبته السيوطي في طبقات النحاة بلفظ مسعود وهو المشهور والذي أثبته ابن حجر في كتابيه الدرر الكامنة وأنباء الغمر بلفظ محمود بن عمر بن عبد الله التفتازاني الإمام العلامة عالم النحو والتصريف والمعاني والبيان والأصلين والمنطق وغيرهما قال ابن حجر ولد سنة اثنتي عشرة وسبعمائة بتفتازان بفتح الفوقيتين والزاي وسكون الفاء وبالنون قرية بنواحي