العلم ولكنه كان يرى نفسه في مقام عظيم وكان مولعا بثلب أعراض الكبار وكان باطنه رديئا وقلبه خبيثا قال وسمعت أنه كان يقع في حق الإمام أبي حنيفة انتهى كلام العيني ملخصا وفيها شهاب الدين أحمد بن زين الدين عمر بن الشهاب محمود بن سليمان بن فهد الحلبي الأصل الدمشقي المعروف بالقنبيط قال ابن حجر ولد سنة عشر أو نحوها وسمع من أمين الدين محمد بن أبي بكر بن النحاس وغيره ووقع في الدست فكان أكبرهم سنا وأقدمهم مات في ربيع الأول عن ثمانين سنة وزيادة ولم يحدث شيئا وهو الذي أراد صاحبنا شمس الدين بن الجزري بقوله :
باكر إلى دار عدل جلق يا * طالب خير فالخير في البكر
فالدست قد طاب واستوى وغلى * بالقرع والقنبيط والجزر
وأشار بالقنبيط إلى هذا وبالجزر إلى نفسه وبالقرع إلى أبي بكر بن محمد الآتي ذكره سنة أربع وتسعين انتهى وفيها محب الدين أحمد بن محمد المعروف بالسبتي انقطع بمصلى حولان ظاهر مصر وكان معتقدا ويشار إليه بعلم الحرف والزايرجا ومات في عشري صفر وقد جاوز الثمانين ظنا وكان حسن السمت
وفيها شهاب الدين أحمد بن موسى بن علي المعروف بابن الوكيل عنى بالفقه والعربية وقال النظم فأجاد وكان سمع بمكة من الجمال بن عبد المعطي المكي وبدمشق من الصلاح بن أبي عمر ومن شيوخه في العلم صلاح الدين العفيفي ونجم الدين بن الجابي وجمال الدين الأسيوطي وشمس الدين الكرماني وكان يتوقد ذكاءا مات بالقاهرة في صفر وفيها شهاب الدين أحمد بن ركن الدين بن يزيد بن محمد السرائي الحنفي الشهير بمولانا زاده قال ابن حجر في أنباء الغمر كان والده كثير المراعاة للعلماء والتعهد للصالحين وكان السلاطين من بلاد سراي قد فوضوا إليه النظر على أوقافهم فكانت تحمل إليه الأموال من أقطار البلاد ولا يتناول لنفسه ولا لعياله شيئا وكان يقول أنا أتجنبه ليرزقني الله ولدا صالحا ثم
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 316
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣١٦