تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
مات الشيخ سنة ثلاث وستين وخلف ولده هذا ابن تسع سنين وقد لاحت آثار النجابة عليه فلازم الاشتغال حتى أتقن كثيرا من العلوم وتقدم في التدريس والإفادة وهو دون العشرين ثم رحل من بلاده قلحا فما دخل بلدا إلا عظمه أهلوها لتقدمه في الفنون ولا سيما فقه الحنفية ودقائق العربية والمعاني وكانت له مع ذلك يد طولى في النظم والنثر ثم حبب إليه السلوك فبرع في طريق الصوفية وحج وجاور ورزق في الخلوات فتوحات عظيمة ثم دخل القاهرة ثم رجع إلى المدينة فجاور بها ثم رجع فأقام بخانقاه سعيد السعدا واستقر مدرسا للمحدثين بالظاهرية الجديدة أول ما فتحت بين القصرين وقرر مدرسا للصرغتمشية في الحديث أيضا ثم إن بعض الحسدة دس إليه سما فتناوله فطالت علته بسببه إلى أن مات في المحرم انتهى وفيها صدر الدين أبو المعالي عبد الخالق ويقال له أيضا محمد بن محمد بن محمد الشعيبي بالمعجمة والموحدة مصغرا الإسفراييني ولد سنة أربع وثلاثين وكان عارفا بالفقه وحدث بكتاب المناسك تصنيف أبيه عنه وشرح منه قطعة وجمع هو كتابا في المناسك أيضا كثير الفائدة وكان مشهورا ببغداد مات بفند منصرفا من الحج في المحرم وفيها القاضي جمال الدين عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن سليمان الأسكندراني المالكي المعروف بابن خير سمع من ابن الصفي والوادي آشي وغيرهما وكان عافا بالفقه دينا خيرا ولي الحكم فحمدت سيرته قال ابن حجر قرأت عليه شيئا مات في سابع عشر رمضان واستقر بعده تاج الدين بهرام الدميري في قضاء المالكية بعناية الخليفة المتوكل انتهى وفيها نجم الدين عبد الرحيم بن عبد الكريم بن عبد الرحيم بن رزين الحموي الأصل القاهرة قال ابن حجر سمع الصحيح من وزيرة والحجار وسمع من غيرهما وحدث سمعت عليه بمصر مات في جمادى الأولى وله إحدى وتسعون سنة انتهى