قائما في مصالحهم لا يلوي بشره عن أحد مع الدين المتين والعبادة الدائمة مات في ثالث جمادى الأولى وكانت جنازته حافلة وقد جاوز السبعين انتهى
وفيها شمس الدين محمد بن إبراهيم بن يعقوب شيخ الوضوء الشافعي كان يقرئ بالسبع ويشارك في الفضائل وقيل له شيخ الوضوء لأنه كان يطوف على المطاهر فيعلم العامة الوضوء قال ابن حجي قدم من صفد وسمع على السادحي أحد أصحاب الفخر وتفقه بوالدي وغيره وأذن له ابن خطيب يبرود في الافتاء وكان التاج السبكي يثني عليه ويسلك مع ذلك طريق التصوف ودخل القاهرة واجتمع بالسلطان ورتب له راتبا على المارستان المنصوري وكان حسن الفهم جيد المناظرة يعتقد ابن عربي وأقام بالقاهرة تسع سنين وتوفي في جمادى الآخرة وقد جاوز السبعين انتهى وفيها شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الرحمن المنبجي الأسمري خطيب المزة سمع الكثير من التقي سليمان ووزيرة وابن مكتوم وغيرهم وتفرد بأشياء وأكثروا عنه وهو آخر من حدث عن ابن مكتوم بالموطأ وعن وزيرة بمسند الشافعي وولي بآخرة قضاء الزبداني وتوفي في ذي القعدة عن ست وثمانين سنة وفيها بدر الدين محمد بن إسماعيل الأربلي بن الكحال قال ابن حجر عنى بالفقه والأصول وكان جيد الفهم فقيرا ذا عيال وهو مع ذلك راض قانع جاوز السبعين انتهى وفيها عز الدين أبو اليمن محمد بن عبد اللطيف بن محمود بن أحمد الربعي بن الكويك أصله من تكريت ثم سكن سلفه الإسكندرية وكانوا تجارا بها وسمع بالإسكندرية من العتبي ووجيهة بنت الصعيدي وبدر الدين بن جماعة وعلي بن قريش وأبي حيان وغيرهم وكان رئيسا مسموع الكلمة عند القضاة توفي في جمادى الأولى عن خمس وسبعين سنة .
( سنة إحدى وتسعين وسبعمائة )
توفي شهاب الدين أبو الخير أحمد بن عمر بن محمد بن أبي الرضا قاضي
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 314
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣١٤