تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
توفي في ذي القعدة ودفن بالباب الصغير بمقبرة والده رحمهما الله تعالى وفيها شهاب الدين أحمد بن محمد بن غازي بن جاثم التركماني المعروف بابن الحجازي ولد سنة ثلاث عشرة وسبعمائة وحضر على أبي بكر بن أحمد بن عبد الدايم وغيره وأجاز له ابن المهتار وست الوزراء وغيرهما وهو جد أبيه لأمه وطلب بنفسه بعد الثلاثين وسمع من جماعة وأجاز له جماعة وكان فاضلا مشاركا أقرأ الناس القراءات ومات في رجب وفيها شجاع الدين أبو بكر بن محمد بن قاسم السنجاري الحنبلي نزيل بغداد الشيخ الإمام المحدث كان فاضلا مسندا حدث بالكثير فمن ذلك جامع المسانيد ومسند الشافعي ورموز الكنوز في التفسير للرسعني وكتاب التوابين لشيخ الإسلام موفق الدين بن قدامة وحدث عنه الشيخ نصر الله البغدادي وولده قاضي القضاة محب الدين وتوفي عن ثمانين سنة وفيها عبد الله بن محمد بن محمد بن سليمان النيسابوري الأصل ثم المكي المعروف بالشاوري ولد سنة خمس وسبعمائة وقيل قبل ذلك وسمع من الرضى الطبري وأجاز له أخوه الصفي وحدث بالكثير قال ابن حجر العسقلاني سمعت عليه صحيح البخاري بمكة وتفرد عن الرضى بسماع الثقفيات وقد حضر إلى القاهرة في أواخر عمره وحدث ثم رجع إلى مكة وتغير قليلا ومات بها في ذي الحجة وفيها عبد الواحد بن عبد الله المغربي المعروف بابن اللوز كان فاضلا ماهرا في الطب والهيئة وغير ذلك مات في شوال قاله ابن حجر وفيها العلاء علاء الدين بن أحمد بن محمد بن أحمد السيرامي بمهملة مكسورة بعدها تحتانية ساكنة قال في أنباء الغمر كان من كبار العلماء في المعقولات قدم من البلاد الشرقية بعد أن درس في تلك البلاد فأقام في ماردين مدة ثم فارقها لزيارة القدس فلزمه أهل حلب للإفادة وبلغ خبره الملك الظاهر فاستدعى به فقرره شيخا ومدرسا بمدرسته التي أنشأها بين القصرين وأفاد الناس في علوم عديدة وكان إليه المنتهى في فعل المعاني والبيان وكان متوددا إلى الناس محسنا إلى الطلبة