تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
إلى مشيخة الشيوخ بعد سنة من ولايته وقام في أمور كبار تمت له قال الحافظ ابن حجر عزل نفسه في أثناء ولايته غير مرة ثم يسأل ويعاد وكان محببا إلى أناس وإليه انتهت رياسة العلماء في زمانه فلم يكن أحد يدانيه في سعة الصدر وكثرة البذل وقيامة الحرمة والصدع بالحق وقمع أهل الفساد مع المشاركة الجيدة في العلوم واقتنى من الكتب النفيسة بخطوط مصنفيها وغيرهم ما لم يتهيأ لغيره انتهى وجمع تفسيرا في عشر مجلدات وفيه غرائب وفوائد وتوفي شبه الفجأة في شعبان ودفن بتربة أقاربه بنى الرحبي بالمزة وفيها جمال الدين أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن يحيى بن أبي المجد اللخمي الأسيوطي ثم المكي ولد سنة خمس عشرة وسبعمائة وتفقه للشافعي بالزملكوني والتاج التبريزي والكمال النسائي ولازم الشيخ جمال الدين الأسنوي وصحب شهاب الدين بن الميلق وأخذ عنه في الأصول والتصوف وسمع صحيح البخاري من الحجار وسمع مسلم من الواني وحدث عنهما وعن الدبوسي ونحوه بالكثير وسمع بدمشق من الرضى والمزي وجماعة ومهر في الفنون وناب في الحكم ثم جاور بمكة مدة طويلة من سنة سبعين وتصدر للتدريس والتحديث وجمع بين الشرح الكبير والروضة والتهذيب بيض نصف الكتاب في سبع مجلدات وله شرح بانت سعاد وتوفي بمكة في ثالث رجب وفيها شهاب الدين أبو العباس أحمد بن شمس الدين أبي عبد الله محمد بن القاضي نجم الدين أبي حفص عمر بن محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن ذؤيب بن مشرف الأسدي الشافعي المعروف بابن قاضي شهبة وهو والد صاحب طبقات الشافعية قال ولده مولده في رجب سنة سبع وثلاثين وسبعمائة وحفظ التنبيه وعيره واشتغل على والده وأهل طبقته وأذن له والده بالافتاء واشتغل في الفرائض ومهر فيها وصنف فيها مصنفا ودرس وأعار وجلس للاشتغال بالجامع الأموي مدة وكان كريم النفس جدا كثير الإحسان إلى الطلبة والفقهاء والغرباء وإلى أقاربه وذوي رحمه ولم يكن ببلده في طائفته أكرم منه ومن الشيخ نجم الدين بن الجابي