تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الوافر وحسن المجالسة وطيب المحاضرة ومات في الطاعون الكائن بحلب واتفق أنه قبضت روحه وهو يقرأ سورة يس وفيها الحافظ شمس الدين أبو بكر محمد بن المحب عبد الله بن أحمد بن المحب عبد الله الصالحي المقدسي الحنبلي المعروف بالصامت الشيخ الإمام الحافظ الأصيل بقية المحدثين سمي بالصامت لكثرة سكوته ووقاره سمع من عيسى المطعم والقاضي تقي الدين وابن عبد الدائم والقسم بن عساكر وقرأ على خالته زينب بنت الكمال كثيرا وعلى أبيه والمزي والبرزالي والذهبي وذكره في معجمه المختص وقال فيه عقل وسكون وذهنه جيد وهمته عالية في التحصيل وأثنى عليه الأئمة وكان آخر من بقي من أئمة هذا الفن وحدث فسمع من خلق كثير منهم الشيخ شمس الدين بن عبد الهادي سمع منه في سنة ثلاثين قال ابن حجر كان كثير التقشف جدا بحيث يلبس الثوب أو العمامة فيتقطع قبل أن يبدلها أو يغسلها وربما مشى إلى البيت بقبقاب عتيق وإذا بعد عليه المكان أمسكه بيده ومشى حافيا وكان يمشي إلى الحلق التي تحت القلعة فيتفرج على أصحابها مع العامة ولم يتزوج قط وكانت إقامته بالضيائية وتوفي في خامس ذي القعدة وباع ابن أخيه كتبه بأبخس ثمن وبذر ثمنها بسرعة لأنه كان كثير الإسراف على نفسه وفيها محمد بن علي بن عمر بن خالد بن الخشاب المصري سمع الصحيح من وزيرة والحجار وحدث به وولي نيابة الحسبة وأضر قبل موته توفى في شعبان وفيها الحافظ ناصر الدين محمد بن علي بن محمد بن محمد بن هاشم بن عبد الواحد بن أبي المكارم بن حامد بن عشائر الشافعي الحلبي ولد سنة اثنتين وأربعين وسمع الكثير ببلده ودمشق والقاهرة وأخذ بدمشق عن ابن رافع وكان بارعا في الفقه والحديث والأدب حسن الخط جدا ذا ثروة وملك كثير جمع مجاميع جيدة وحدث وناظر وألف وأسمع ولده ولي الدين الكثير وشرع في تاريخ لحلب يذيل به على تاريخ ابن العديم رتبه على حروف المعجم وتممه في أربعة أسفار يذكر فيه من مات من أهل حلب أو دخلها أو دخل شيئا من معاملتها وكان رأسا ببلده ذكر لقضائها
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 309 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )