فقه الأئمة الأربعة سماه الدرر وهو كتاب كبير على أسلوب غريب واختصر شرح مسلم للنووي وتعقب عليه مواضع وشرح مجمع البحرين في عشر مجلدات وقد قدم القاهرة وأقام بها مدة وأقام بالقدس مدة ثم رجع إلى دمشق وانقطع بزاويته بالربوة ثم انقطع بزاويته بالمزة إلى أن توفي بالطاعون في جمادى الآخرة
وفيها شرف الدين محمد بن كمال الدين يوسف بن شمس الدين محمد بن عمر بن قاضي شهبة الشافعي اشتغل على جده ثم على أبيه وتعانى الأدبيات وقال الشعر وكتب الخط الحسن قال ابن حجي كان جميل الشكل حسن الخلق وافر العقل كثير التودد ولي قضاء الزبداني مدة ثم تركه وتوفي عشر الأربعين في ربيع الآخر ووجد عليه أبوه وجدا كثيرا حتى مات بعده عن قرب وفيها إمام الدين محمد الأصبهاني قال ابن حجر كان عالما عابدا مشهورا بالفضل والكرامات وكان ينذر بوقوع البلاء على يد اللنك ويخبر أنه ما دام حيا لا يصيب أهل أصبهان أذى فاتفقت وفاته في طروق اللنك لهم في هذه السنة انتهى وفيها جمال الدين أبو المحاسن يوسف بن المجد أبي المعالي محمد بن علي بن إبراهيم بن أبي القاسم بن جعفر الأنصاري المعروف بابن الصيرفي ولد في رمضان سنة عشر وسبعمائة وأسمعه أبوه الكثير من أبي بكر الدشتي والقاضي سليمان وعيسى المطعم وغيرهم وحدث بالكثير وكان يزين في القبان ثم كبر وعجز وكان بآخره يأخذ الأجرة ويماكس في ذلك وآخر من حدث عنه الحافظ بركات الدين محدث حلب وكان له ثبت يشتمل على شيء كثير من الكتب والأجزاء توفي في ذي الحجة .
( سنة تسع وثمانين وسبعمائة )
فيها كانت وفاة ميخائيل الأسلمي كان نصرانيا وأسلم في شعبان السنة التي قبلها بحضرة السلطان فأركب بغلة وعمل تاجر الخاص ثم قرر في نظر أسكندرية في محرم هذه السنة فلما كان ثالث عشر ربيع الآخر ضربت عنقه بالإسكندرية
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 306
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٠٦