تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
الظاهري ومن ينسب إليه فاتفق أنه وجد مع اثنين من طلبة الياسوفي فذكرا أنهما من طلبة الياسوفي فقبض على الياسوفي وسجن بالقلعة أحد عشر شهرا إلى أن مات في ثالث عشر شوال ومن شعر الياسوفي : ليس الطريق سوى طريق محمد * فهي الصراط المستقيم لمن سلك من يمشي في طرقاته فقد اهتدى * سبل الرشاد ومن يزغ عنها هلك وفيها أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن السجلماسي المعروف بالحفيد ابن رشد المالكي كان بارعا في مذهبه وروى عن أبي البركات البلقيني والعفيف المطري والشيخ خليل وولي قضاء حلب ثم غزة ثم سكن بيت المقدس قال القاضي علاء الدين في تاريخ حلب كان فاضلا يستحضر لكن كلامه أكثر من علمه حتى كان يزعم أن ابن الحاجب لا يعرف مذهب مالك وأما من تأخر من أهل العلم فإنه كان لا يرفع بهم رأسا إلا ابن عبد السلام وابن دقيق العيد ووقع بينه وبين شهاب الدين بن أبي الرضا قاضي حلب الشافعي منافرة فكان كل منهما يقع في حق الآخر وأكثر الحلبيين مع ابن أبي الرضا لكثرة وقوع الحفيد في الإعراض وسافر في تجارة من حلب إلى بغداد ثم حج وعاد إلى القاهرة ومات عن ثلاث وسبعين سنة وهو معزول عن القضاء ولم يكن محمودا قاله ابن حجر وفيها تاج الدين عبد الواحد بن عمر بن عباد المالكي بن الحكار برع في الفقه وشارك في غيره وفيها أبو الحسن علي بن عمر بن عبد الرحيم بن بدر الجزري الأصل الصالحي النساح المعروف بأبي الهول ولد سنة بضع وسبعمائة وسمع الكثير من التقى سليمان وغيره وحدث وكان سمحا بالتحديث ثم لحقه في أواخر عمره طرف صمم فكان لا يسمع إلا بمشقة وقد حدث بالكثير وسمع منه السكري وابن العجمي وابن حجي وآخرون وتوفي في ربيع الأول عن نحو تسعين سنة وفيها شمس الدين أبو المجد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن علي الحسني نقيب الأشراف بحلب ذكره طاهر بن حبيب في ذيل تاريخ أبيه وأثنى عليه بالفضل