تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
قيم الجوزية وكتب بخطه الحسن شيئا كثيرا وكان شديد التعصب لابن تيمية وتوفي يوم الأربعاء سابع جمادى الأولى بالصالحية ودفن بالروضة وفيها محمد بن محمد بن علي بن حزب الله المغربي قال ابن حجر قرأت بخط القاضي برهان الدين بن جماعة مات الإمام العالم الكاتب البليغ أبو عبد الله بن حزب الله بدمشق في خامس عشري شعبان سنة ثمان وثمانين وله تآليف وفضائل قلت منها كتاب سماه عرف الطيب في وصف الخطيب صنفه للبرهان المذكور ومن نظمه قصيدة أولها : لبريق أرض الأبرقين والنقا * قد طار مني القلب إذ تألقا انتهى وفيها شمس الدين محمد بن يوسف بن الياس القونوي الحنفي نزيل المزة ولد سنة خمس عشرة أو في التي بعدها وقدم دمشق شابا وأخذ عن التبريزي وغيره وتنزه عن مباشرة الوظائف حتى المدارس وكان الشيخ تقي الدين السبكي يبالغ في تعظيمه وكان له حظ من عبادة وعلم وزهد وورع وكان شديد البأس على الحكام شديد الانكار للمنكر أمارا بالمعروف يحب الانفراد والانجماع قليل المهابة للأمراء والسلاطين يغلظ لهم كثيرا وكان قد أقبل على الاشتغال بالحديث بآخره والتزم أن لا ينظر في غيره وصارت له اختيارات يخالف فيها المذاهب الأربعة لما يظهر له من دليل الحديث قال ابن حجي كانت له وجاهة عظيمة وكان ينهى أولاده وأتباعه عن الدخول في الوظائف وكان ربما كتب شفاعة إلى النائب نصها إلى فلان المكاس أو الظالم أو نحو ذلك وهم لا يخالفون له أمرا ولا يردون له شفاعة وكان الكثير من الناس يتوقون الاجتماع به لغلظه في خطابه وكان مع ذلك يبالغ في تعظيم نفسه في العلم حتى قال مرة أنا أعلم من النووي وهو أزهد مني وكان يتعانى الفروسية وآلات الحرب ويحب من يتعانى ذلك ويتردد إلى صيدا وبيروت على نية الرباط وقد باشر القتال في نوبة بيروت وبنى برجا على الساحل وقد صنف كتابا في