:
ولا رفيق ولا خل يؤانسني * خلعت نعلي مني شاطئ الوادي
أدناني الحب منه ثم قربني * كقاب قوسين أو أدنى وذا الهادي
وله أيضا :
ما زلت أقيم مذهب العشق زمان * حتى ظهرت أدلة الحق وبان
ما زلت أوحد الذي أعبده * حتى ارتحل الشرك عن الحق وبان
وفيها شمس الدين محمد بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد الشافعي الآصجي بمد وفتح المهملة بعدها جيم الشاعر الأديب نزل مكة وجاور بها عدة سنين وكان مكثرا أكثر عنه نجم الدين الجرجاني قاله ابن حجر
وفيها القاضي شمس الدين محمد بن تقي الدين عبد الله بن محمد بن محمود بن أحمد بن عفان المرداوي الحنبلي أبو عبد الله ولد سنة أربع عشرة وسمع الكثير من جماعات كثيرة منهم الشهاب الصرخدي وتفقه وناب في القضاء ثم استقل به إلى أن مات وكان محمودا في ولايته إلا أنه في حال نيابته عن عمه كان كثير التصمم بخلافه لما استقل وكان يكتب على الفتاوى كتابة جيدة وكان كيسا متواضعا قاضيا لحوائج من يقصده خبيرا بالأحكام ذاكرا للوقائع صبورا على الخصوم عارفا بالاثباتات وغيرها لا يلحق في ذلك وكان يركب الحمارة على طريقة عمه وقد خرج له ابن المحب الصامت أحاديث متباينة وحدث بمشيخة ابن عبد الدايم عن حفيده محمد بن أبي بكر عن جده سماعا وتوفي في رمضان عن أربع وأربعين سنة وفيها شمس الدين محمد بن شمس الدين محمد بن شهاب الدين أحمد بن الشيخ المحدث محب الدين السعدي المقدسي المعروف بابن المحب الحافظ الحنبلي ولد سنة إحدى وثلاثين وسمع من ابن الرضى والجزري وبنت الكمال وغيرهم وأحضر على أسماء بنت صصري وعائشة بنت مسلم وغيرهما وعنى بالحديث وكتب الأجزاء والطباق وعمل المواعيد وأخذ عن إبراهيم بن
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 304
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٠٤