تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
لنفسه يشتمل على نثر ونظم في غاية الإجادة واشتهرت مرثيته في الشيخ تقي الدين السبكي وطارحه الصفدي بأبيات طائية أجاد القيراطي فيها غاية الإجادة وله في محب الدين ناظر الجيش وفي تاج الدين السبكي غرر المدائح ورسالته التي كتبها للشيخ جمال الدين بن نباته في غاية الحسن والطول وكان مع تعانيه النظم والنثر عابدا فاضلا درس بالفارسية وكان مشهورا بالوسوسة في الطهارة وقد حدث عن ابن شاهد الجيش بالصحيح وعن ابن ملوك وأحمد بن علي بن أيوب المستولي والحسن بن السديد الأربلي وشمس الدين بن السراج وحدث عنه من نظمه القاضي عز الدين بن جماعة والقاضي تقي الدين بن رافع وغيرهما ممن مات قبله وسمع منه جماعة ومن شعره : كأن خديه ديناران قد وزنا * فحرر الصيرفي الوزن واحتاطا فشح بعضهما عن وزن صاحبه * فزاده من فتيت المسك قيراطا توفي بمكة مجاورا في ربيع الآخر وله خمس وخمسون سنة إلا شهرا وفيها شرف الدين أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عسكر البغدادي المالكي نزيل القاهرة كان فاضلا قدم دمشق فولي قضاء المالكية بها ثم قدم القاهرة في دولة يلبغ فعظمه وولاه قضاء العسكر ونظر خزانة الخاص وقد ولي قضاء دمياط مدة وحدث عن أبيه وابن الحبال وغيرهما ولم يكن بيده وظيفة إلا نظر الخزانة فانتزعها منه علاء الدين بن عرب محتسب القاهرة فتألم من ذلك ولزم بيته إلى أن كف بصره فكان جماعة من تجار بغداد يقومون بأمره إلى أن مات في سادس عشر شعبان وله أربع وثمانون سنة قال ابن حجر سمع منه من شيوخنا جماعة ومن آخر من كان يروي عنه شمس الدين محمد بن البيطار الذي مات سنة خمس وعشرين وثمانمائة وفيها شهاب الدين أحمد بن محمد بن عبد الله بن سالم العجلوني العرجاني بن خطيب بيت لهيا ولد في رمضان سنة سبع وسبعمائة وسمع من الضياء إسماعيل بن عمر الحموي وابن الشحنة وحدث وكان من الرؤساء مات في المحرم وفيها عماد الدين أبو بكر بن محمد بن أحمد بن أبي غانم بن أبي الفتح الشيخ الجليل الحلبي الأصل