المدينة ثم مكة الفاضل الحنفي صاحب الفنون قال ابن حجر هو والد صاحبنا شهاب الدين بن الضياء قاضي الحنفية الآن بمكة وقد ادعى والده أنهم من ذرية الصغاني وأن الصغاني من ذرية عمر بن الخطاب وكان الضياء قد سمع على الجمال المطري والقطب بن مكرم والبدر الفارقي وكان سبب تحوله من المدينة أنه كان كثير المال فطلب منه جماز أميرها شيئا فامتنع فسجنه ثم أفرج عنه فاتفق أنهما اجتمعا بالمسجد فوقع من جماز كلام في حق أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فكفره الضياء وقام من المجلس فتغيب وتوصل إلى ينبع واستجار بأميرها أبي الغيث فأرسله إلى مصر فشنع على جماز فأمر السلطان بقتله فقتل في الموسم فنهب آل جماز دار الضياء فتحول إلى مكة فتعصب له يلبغا فقرر له درسا للحنفية في سنة ثلاث وستين فاستمر مقيما بمكة إلى أن مات وكان عارفا بالفقه والعربية شديد التعصب للحنفية كثير الوقيعة في الشافعية
وفيها محمد بن محمد بن عثمان بن أبي بكر الطبري سمع من جده عثمان وجماعة بدمشق ومكة وحدث وأخذ عنه السراج الدمنهوري وغيره وكتب الكثير وتوجه إلى بلاد الهند سنة ثمان وخمسين فأقام بها إلى أن مات وفيها الأمير موسى بن محمد بن شهري بضم المعجمة وسكون الهاء التركماني أحد أكابر الأمراء والنواب في سيس وغيرها من البلاد الشمالية كان يحب العلم ويذاكر ويفهم كثيرا ويتمذهب للشافعي ويقال أن الباريني أذن له في الافتاء وكان ذلك في سنة وفاته وتوفي في رمضان وقد جاوز الأربعين .
( سنة إحدى وثمانين وسبعمائة )
فيها توفي برهان الدين إبراهيم بن شرف الدين عبد الله بن محمد بن عسكر بن مظفر بن بحر بن سادن بن هلال الطائي القيراطي الشاعر المشهور ولد في صفر سنة ست وعشرين وسبعمائة وتفقه واشتغل وتعانى النظم ففاق فيه وله ديوان جمعه
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 269
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٦٩