بسبب قتيل اتهم بمصاحبته فانتهبت أمواله وأقطعت رباعه واصطفيت أم أولاده وتمادى به الاعتقال إلى أن وجد الفرصة فركب البحر إلى المشرق وتقدمه أهله وأولاده فوصل إلى تونس فأكرم إكراما عظيما وفوضت إليه الخطابة بجامع السلطان وتدريس أكثر المدارس ثم قدم القاهرة وأكرمه الأشرف شعبان ودرس بالشيخونية والصرغتمشية والنجمية وكان حسن الشكل جليل القدر وأجاز للجمال ابن ظهيرة وذكره في معجمه ومن شعره :
انظر إلى النوار في أغصانه * يحكي النجوم إذا تبدت في الحلك
حيا أمير المسلمين قال وقد * عميت بصيرة من بغيرك مثلك
يا يوسفا حزت الجمال بأسره * فمحاسن الأيام تومئ هيت لك
أنت الذي صعدت به أوصافه * فيقال فيه إذا مليك أو ملك
توفي رحمه الله تعالى في ربيع الأول وفيها زين الدين محمد بن أبي بكر بن علي بن محمود الجعفري الأسيوطي الشافعي تفقه على الدمنهوري وكتب الخط الحسن وشارك في الفضائل وولي قضاء بلده وكان صارما في أحكامه وبنى بأسيوط مدرسة تنسب إليه وفيها أبو عبد الله محمد بن أبي مروان عبد الملك بن عبد الله بن محمد بن محمد المرجاني التونسي الأصل الإسكندراني الدار نزيل مكة ولد سنة أربع وعشرين وكان خيرا صالحا صاحب عبادة وانجماع ومعرفة بالفقه وعناية بالتفسير وكان يعرف علم الحرف توفي في شوال وفيها ناصر الدين محمد بن يوسف بن علي بن إدريس الحراوي الطبر دار سبط العماد الدمياطي ولد بدمياط سنة ست وتسعين وستمائة وسمع كتاب الخيل تأليف الدمياطي منه وسمع عليه كتاب العلم للذهبي أيضا وتفرد بالرواية عنه بالسماع وحدث فرحلت الناس إليه مات في ربيع الأول أو رجب وفيها شرف الدين محمود بن أحمد بن صالح الصرخدي الفقيه الشافعي أخذ عن الشيخ فخر الدين المصري وسمع الحديث قال الحافظ شهاب الدين بن حجي كان أحد الفقهاء الأخيار وكان يجلس بالجامع يقرئ الطلبة شرحا
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 272
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٧٢