تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وتصحيحا وعنده تبتل وخشوع وله أوراد وكان يصفر بالحناء نحيفا وانقطع بآخره عن حضور المدارس لضعف بصره قال لي والدي قدم علينا وهو شاب الشامية فكنا نشبه طريقته بطريقة النووي توفي في ذي القعدة وقد جاوز الخمسين . ( سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة ) فيها كما قال السيوطي ورد كتاب من حلب يتضمن أن إماما قام يصلي وأن شخصا عبث به في صلاته فلم يقطع الإمام الصلاة حتى فرغ وحين سلم انقلب وجه العابث وجه خنزير وهرب إلى غابة هناك فعجب الناس من هذا الأمر وكتب بذلك محضر وفيها أمر برقوق ببناء جسر الشريعة بطريق الشام وجاء طوله مائة وعشرين ذراعا وانتفع الناس به وفيها توفي أحمد بن إبراهيم بن سالم بن داود بن محمد المنبجي بن الطحان وكان الطحان الذي نسب إليه زوج أمه فإن أباه كان إسكافا ومات وهو صغير فرباه زوج أمه فنسب إليه ولد أحمد هذا في محرم سنة ثلاث وسبعمائة وسمع البرزالي وابن السلعوس وغيرهما وأخذ القراءات عن الذهبي وغيره وكان حسن الصوت بالقرآن وكان الناس يقصدونه لسماع صوته بالتنكزية وكان إمامها وتوفي بدمشق في صفر ومن نظمه : طالب الدنيا كظام * لم يجد إلا أجاجا فإذا أمعن فيه * زاده وردا وهاجا وفيها شرف الدين أحمد بن علي بن منصور بن ناصر الحنفي الدمشقي المعروف بابن منصور ولد سنة سبع عشرة واشتغل إلى أن ولي قضاء دمشق عوضا عن صدر الدين ابن العز وكان طلب إلى مصر ليولى القضاء بعد موت ابن التركماني فقدمها فاتفق أن تولى نجم الدين بن العز فأقام بمصر مدة يدرس ثم ولي قضاءها في رمضان سنة