الغيلانيات وسمع من التقى الواسطي وأخيه محمد وأحمد بن عبد المؤمن الصوري وعيسى المغاري والحسن بن علي الخلال والعز الفراء والتقي بن مؤمن ونصر الله بن عباس في آخرين وأجاز له في سنة خمس وثمانين جماعة من أصحاب ابن طبرزد وخرج له الياسوفي مشيخة وحدث بالإجازة عن النجم بن المجاور وعبد الرحمن بن الزين وزينب بنت مكي وزينب بنت العلم واسمع الكثير ورحل الناس إليه وتزاحموا عليه وأكثروا عنه وكان دينا صالحا حسن الاسماع خاشعا غزير الدمعة لا يكاد يمسك دمعته إذا قرئ عليه الحديث أو ذكر صلى الله عليه وسلم أم بمدرسة جده واسمع الحديث أكثر من خمسين سنة وقد أجاز لأهل مصر خصوصا من عموم قال ابن حجر فدخلنا في ذلك مات في شوال عن ست وتسعين سنة وأشهر ونزل الناس بموته درجة ودفن بتربة جده بسفح قاسيون وفيها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن جابر الأندلسي الهواري المالكي النحوي الأعمى رفيق أبي جعفر الرعيني وهما المشهوران بالأعمى والبصير كان ابن جابر هذا يؤلف وينظم والرعيني يكتب ولم يزالا هكذا على طول عمرهما إلى أن اتفق أن ابن جابر تزوج فوقع بينه وبين رفيقه فتهاجروا ومات رفيقه في العام الماضي وكتب ابن فضل الله في المسالك عن ابن جابر شيئا من شعره ومات قبله بدهر وذكر أنه حرص على أن يجتمع به فلم يتفق ذلك وذكره الصلاح الصفدي في تاريخه ومات قبله بكثير ومن تصانيف ابن جابر شرح الألفية لابن مالك وهو كتاب مفيد جليل يعتني بإعراب الأبيات وله نظم الفصيح ونظم كفاية المتحفظ وبديعيه نظمها عال وله شرح على ألفية ابن معطي في ثلاث مجلدات وأجاز لمن أدرك حياته وفيها محمد بن إسماعيل بن أحمد الدمشقي العز الأشقر الملقب بالقزل سمع المزي وابن القرشية والبرزالي وجماعة من أصحاب ابن عبد الدايم وحدث وكان دمث الأخلاق يحب أصحاب الحديث وأصحاب ابن تيمية وحفظ القرآن على كبر وحفظه عليه جماعة توفي في ربيع الآخر
وفيها ضياء الدين محمد بن محمد بن سعيد بن عمر بن علي الهندي الصغاني نزيل
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 268
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٦٨