تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
خطيب بيت لهيا ولد سنة تسع وسبعمائة وسمع من الحجار وإسماعيل بن عمر الحموي وغيرهما وحدث وكان رئيسا وجيها وله عدة مشاركات مات في المحرم وفيها أبو بكر بن الحافظ تقي الدين محمد بن رافع ولد في رمضان سنة ست وثلاثين وسبعمائة وأسمعه أبوه من زينب بنت الكمال والجزري وغيرهما وحدث ودرس بالعزيزية بعد أبيه ومات في رجب وفيها الحسن بن سالار بن محمود الغزنوي ثم البغدادي الفقيه الشافعي رحل قديما فسمع من الحجار وغيره ثم رجع وحدث ببغداد صحيح البخاري عن الحجار وتلخيص المفتاح عن مصنفه الجلال القزويني وتوفي في شوال وفيها بهاء الدين داود بن إسماعيل القلقيني نسبة إلى قرية بين نابلس والرملة كان فاضلا شافعيا درس وأفتى وسكن في حلب ذكره القاضي علاء الدين في تاريخه وفيها ضياء الدين عبد الله بن سعد الله بن محمد بن عثمان القزويني القرمي ويسمى أيضا ضياء ويعرف بقاضي القرم العفيفي الشافعي أحد العلماء تفقه في بلاده وأخذ عن القاضي عضد الدين وغيره واشتغل على أبيه البدر التستري والخلخالي وتقدم في العلم حتى أن السعد التفتازاني قرأ عليه وحج قديما وسمع من العفيف المطري بالمدينة وكان اسمه عبيد الله فغيره لموافقته اسم عبيد الله بن زياد بن أبيه قاتل الحسين وكان يستحضر المذهبين ويفتي فيهما ويحسن إلى الطلبة بجاهه وماله مع الدين المتين والتواضع الزائد وكثرة الخير وعدم الشر وكانت لحيته طويلة جدا بحيث تصل إلى قدميه ولا ينام إلا وهي في كيس وكان إذا ركب يفرقها فرقتين وكان عوام مصر إذا رأوه قالوا سبحان الخالق فكان يقول عوام مصر مؤمنون حقا لأنهم يستدلون بالصنعة على الصانع ولما قدم القاهرة استقر في تدريس الشافعية بالشيخونية والبيبرسية وغير ذلك وكان لا يمل من الاشتغال حتى في حال مشيه وركوبه ويحل الكشاف والحاوي حلا إليه المنتهى حتى قيل أنه يحفظهما وكان يقول أنا حنفي الأصول شافعي الفروع وكان يدرس دائما بغير مطالعة وكتب إليه زين الدين طاهر بن الحسن بن حبيب