تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
الحكم سمع من الواني والمزي وغيرهما وتفقه بالمجد الزنكلوني وأخذ عن ابن هشام وعنى بالحساب فكان رأسا فيه وفي الشروط وانتهت إليه معرفة السجلات وكان يوقع عن المالكية وينوب عن الحنفية ومن مصنفاته حاشية على المعونة وشرحه للوسيلة عاش ستين سنة وفيها جمال الدين أبو بكر محمد بن الإمام العلامة كمال الدين أبي العباس أحمد بن الإمام جمال الدين محمد بن أحمد بن عبد الله بن سحمان الإمام العلامة الشافعي بقية السلف القاضي البكري الوائلي الشريشي الأصل الدمشقي مولده سنة أربع أو خمس وتسعين وستمائة وأحضر على جماعة وسمع من جماعة وأجاز له آخرون واشتغل في صباه وتفنن في العلوم واشتهر بالفضيلة ودرس في حياة والده ثم بعد وفاته بالرباط الناصري ثم بعدة مدارس وأفتى كل ذلك وهو في سن الشبيبة ثم ولاه القاضي علاء الدين القونوي قضاء حمص فنزح إلى هناك وأقام زمنا طويلا ثم قدم دمشق في أول ولاية السبكي فولي تدريس البادرائية في سنة إحدى وأربعين وأقام يشغل الناس في الجامع ويفتي ثم نزل عن البادرائية لولده شرف الدين سنة خمسين والإقبالية لولده بدر الدين وتوجه إلى مصر سنة تسع وسنتين فولاه البلقيني نيابة في الطريق ثم توجه هو إلى القاهرة وعاد المترجم إلى دمشق وباشر تدريس الشامية البرانية والحكم يوما واحدا ثم مرض ومات وحدث بمصر والشام واختصر الروضة وشرح المنهاج في أربعة أجزاء وله زوايد على المنهاج وكان حسن المحاضرة دمث الأخلاق وله خطب ونظم توفي في شوال ودفن بتربتهم في سفح قاسيون وفيها جمال الدين أبو الفضل محمد بن محمد بن عبد الرحمن السامي نزيل المدينة تفقه بالعماد الحسباني وأخذ عن تقي الدين ابن رافع وغيره وسمع من ابن أميلة وغيره وتخرج بالعفيف المطري وسمع بمصر وغيرها وكان ترافق هو وعبد السلام الكازروني إلى مكة فيقال أنه دس عليهما سم بسبب من الأسباب فقتلهما فمات السامي في صفر والكازروني بعده بأيام وقد حدث باليسير ولم يكمل الأربعين وفيها بدر الدين محمد بن محمد بن