:
لا تعادي الناس في أوطانهم * قلما يرعى عريب الوطن
وإذا ما عشت عيشا بينهم * خالق الناس بخلق حسن
وفيها أحمد بن أبي الخير اليمني الصياد أحد المشهورين بالصلاح والكرامات من أهل اليمن كان محافظا على التقوى معظما في النفوس اجتمع هو ورجل من الزيدية فتوافقا على دخول الخلوة وإقامة أربعين يوما لا أكل ولا شرب فضج الزيدي من رابع يوم فأخرج وثبت ابن الصياد إلى آخر الأربعين فتاب الزيدي على يده هو وجميع من معه وتوفي في شوال وله أربعون سنة وفيها الأمير اقتمر الحنبلي الصالحي كان من مماليك الصالح إسماعيل وولي رأس نوبة في دولة المنصور بن المظفر ثم خازندارا في دولة الأشرف ثم تقدم في سنة سبعين ونفاه الجائي إلى الشام ثم أعيد بطالا ثم استقر رأس نوبة ثم نايب السلطنة بعد منجك ثم قرر في نيابة الشام إلى أن توفي بها في هذه السنة في رجبها وكان أولا يعرف بالصاحبي وكان يرجع إلى دين وعنده وسواس كثير في الطهارة وغيرها فلقب لذلك الحنبلي ثم ذكره الحنابلة في طبقاتهم وكان يحب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
وفيها زين الدين أبو بكر بن علي بن عبد الملك الماروني المالكي قاضي دمشق بعد موت المسلاتي ثم قاضي حلب ثم عزل واستمر بدمشق بعد ذلك إلى أن مات وكان سمع من ابن مشرف مشاركا في العلوم إلا أنه كان بذيء اللسان مع حسن صورته مات فجاءة في شوال بدمشق وبلغ السبعين قاله ابن حجر
وفيها أبو بكر بن محمد بن أحمد بن عبد الواحد الطرسوسي القاضي الحنفي سمع من عمه العماد علي بن أحمد الطرسوسي الحنفي القاضي وأبي نصر الشيرازي وغيرهما وتوفي في شوال وكان يعرف بابن أخي القاضي وفيها الحسن بن أحمد بن هلال بن سعد بن فضل الله الصرخدي ثم الصالحي المعروف بابن هبل الطحان ولد سنة ثلاث وثمانين وستمائة وسمع من الفخر بن البخاري ومن التقي الواسطي وأجازا له وسمع بنفسه من التقي سليمان وأخيه وفاطمة بنت سليمان والدمشقي وعثمان
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 261
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٦١