ورجل جيد وهو أخو الشيخة فاطمة بنت المنجا شيخة ابن حجر العسقلاني التي أكثر عنها عاشت بعده بضعا وعشرين سنة حتى كانت خاتمة المسندين بدمشق توفي في ربيع الآخر عن ثمان وستين سنة وفيها عمر بن حسن بن يزيد بن أميلة بن جمعة بن عبد الله المراغي ثم المزي ولد سنة ثمانين وستمائة وقال البرزالي سنة اثنتين وثمانين وهو المعتمد وأسمع على الفخر بن البخاري جامع الترمذي وسنن أبي داود ومشيخته تخريج ابن الظاهري وذيلها للمزي والشمائل وتفرد بالسنن والجامع والذيل ورحل الناس إليه وكان صبورا على السماع وأم بجامع المزة مدة وحدث نحوا من خمسين سنة وسمع من جماعات وخرج له الناس في مشيخة لطيفة وقرأ القراءات على ابن بصخان وله شعر وسط منه :
ولي عصا من جريد النخل أحملها * بها أقدم في نقل الخطا قدمي
ولي مآرب أخرى أن أهش بها * على ثمانين عاما لا على غنمي
توفي في ربيع الآخر عن مائة سنة وفيها عمر السلفي الشافعي من فقهاء المقادسة مات في رجب كذا ذكره ابن حجر وفيها بدر الدين محمد بن أحمد بن عمر بن محمد بن محمد بن محمد بن المظفر السبكي المصري ابن السكري المسند سمع من وزيرة مسند الشافعي وحدث به وله إجازة من جماعة من المصريين وقد ذكره البرزالي من مسندي مصر وفيها بدر الدين محمد بن علي بن منصور الحلبي ثم الدمشقي ابن قوالح ولد سنة خمس وتسعين وستمائة وأحضر على أبي الفضل بن عساكر فسمع منه صحيح مسلم وسمع صحيح البخاري من اليونيني ومن ابن القواس عمل اليوم والليلة لابن السني بفوت ودرس في العربية أكثر من ستين سنة حتى أن النجم القحفازي كان منزلا عنده ومات قبله بمدة طويلة وتفرد قاله ابن حجي وفيها نصير الدين أبو المعالي محمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر هو ابن المؤرخ شمس الدين الجزري ولد سنة ثلاث عشرة وسبعمائة وأسمع من
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 258
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٥٨