تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
المطعم والشيرازي وغيرهما ثم طلب بنفسه بعد الثلاثين فقرأ الكتب وسمع وكتب الأجزاء واشتغل بالفقه وربما كتب على الفتوى وكان السبكي فمن دونه يرجعون إلى قوله وولي مباشرة الأيتام وكان مشكور السيرة ذا همة عالية توفي في جمادى الآخرة وفيها محب الدين محمد بن يوسف بن أحمد بن عبد الدايم الحلبي ناظر الجيش الشافعي ولد سنة سبع وتسعين وستمائة واشتغل ببلاده ثم قدم القاهرة ولازم أبا حيان والتاج التبريزي وغيرهما وحفظ المنهاج والألفية وبعض التسهيل وتلا بالسبع على الصايغ ومهر في العربية وغيرها ودرس فيها وفي الحاوي وسمع من الشريف موسى وست الوزراء وغيرهما وحدث وأفاد وخرج له الياسوفي مشيخة وشرح التسهيل إلا قليلا وشرح تلخيص المفتاح شرحا مفيدا وكانت له في الحساب يد طولى وولي نظر الجيش ونظر البيوت والديوان وكان عالي الهمة نافذ الكلمة كثير البذل والجود والرفد للطلبة والرفق بهم وكان من العجائب قال ابن حجر أنه مع فرط كرمه في غاية البخل على الطعام وكان كثير الظرف والنوادر وبلغت مرتباته في الشهر ثلاثة آلاف وكان من محاسن الدنيا مع الدين والصيانة توفي في ثاني عشر ذي الحجة وفيها قاضي القضاة شرف الدين أبو البركات موسى بن فياض بن عبد العزيز بن فياض الحنبلي الفندقي النابلسي الشيخ الإمام الحبر سمع من جماعة منهم أبو بكر بن عبد الدايم وعيسى المطعم وحدث وباشر حاكما رابعا ولي قضاء حلب سنة ثمان وأربعين وهو أول من ولي قضاء قضاة الحنابلة بها وكان طارحا للتكلف جزيل الديانة والتعفف مقبلا على العبادة وأجاز لجماعة منهم الشيخ شهاب الدين بن حجي توفي في ذي القعدة بحلب وفيها جمال الدين يوسف بن أحمد بن سليمان المعروف بابن الطحان الحنبلي الشيخ الإمام الأوحد ذو الفنون قال شيخ الإسلام بن مفلح كان بارعا في الأصول أخذه عن الشيخ شهاب الدين الأخميمي وأخذ العربية عن العنائي وتفقه في المذهب على ابن مفلح صاحب الفروع وغيره وكان بارعا في المعاني والبيان صحيح