تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
والرضى الطبريين وغيرهما وكان إليه أمر زمزم وسقاية العباس وفيها شهاب الدين أحمد بن علي بن محمد بن قاسم العرياني المحدث ولد سنة سبع عشرة وسبعمائة بدمشق من على الجزري والذهبي وغيرهما وبمصر من الميدومي وبالقدس من علي بن أيوب وغيره وحصل الكتب والأجزاء ودار على الشيوخ ورافق الشيخ زين الدين العراقي كثيرا وأسمع أولاده وصنف لغات مسلم وشرح الإلمام ودرس في الحديث بمدارس وناب في الحكم وكان محمود الخصال توفي في جمادى الآخرة وفيها أبو البركات أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد سبعة في نسق سابعهم ابن أبي بكر بن جماعة الزهري بن النظام القوصي ثم المصري ولد سنة ثلاث عشرة وسبعمائة وسمع من الواني والدبوسي والحجار وغيرهم وحدث وفيها عماد الدين إسماعيل بن خليفة بن عبد العالي النابلسي الأصل الحسباني الشافعي الإمام العلامة أبو الفداء أخذ بالقدس عن تقي الدين القلقشندي ولازمه حتى فضل وقدم دمشق فقرر فقيها بالشامية البرانية ولم يزل في نمو وازدياد واشتهر بالفضيلة وزلام الفخر المصري حتى أذن له بالإفتاء وأفتى ودرس وأفاد وقصد بالفتاوى من البلاد وناب في الحكم قال الحافظ ابن حجي أحد أئمة المذهب والمشار إليهم بجودة النظر وصحة الفهم وفقه النفس والذكاء وحسن المناظرة والبحث والعبارة وكانت له مشاركة في غير الفقه ونفسه قوية في العلم وقال غيره شرح المنهاج في عشرة أجزاء ولم يشتهر لأن ولده لم يمكن أحدا من كتابته فاحترق غالبه في الفتنة وكان الأذرعي ينقل منه كثيرا وكتب منه نسخة لنفسه توفي بدمشق في ذي القعدة ودفن بباب الصغير قبلي جراح وفيها تقي الدين أبو الفدا إسماعيل بن علي بن الحسن بن سعيد بن صالح شيخ الفقهاء الشافعية القلقشندي المصري نزيل القدس وفقيهه ولد سنة اثنتين وسبعمائة بمصر وقرأ بها وحصل ثم قدم دمشق بعد الثلاثين فقرأ على الفخر المصري فأجازه بالإفتاء وسمع الحديث الكثير وحدث وأقام بالقدس مثابرا على نشر العلم والتصدي