تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وفيها أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سعد الأنصاري بن معاذ قال ابن حجر كان يذكر أنه من ذرية سعد بن معاذ الأوسي وكان فاضلا مشاركا في عدة علوم متظاهرا بمذهب أهل الظاهر يناضل عنه ويجادل مع شدة بأس وقوة جنان وكان يعاشر أهل الدولة خصوصا القبط وكتب بخطه شيئا كثيرا خصوصا من كتب الكيمياء وقد سمع من ابن سيد الناس ولازمه مدة طويلة وسمع منه البرهان محدث حلب وأخذ عنه الشيخ أحمد القصير مذهب أهل الظاهر وكان يذكر لنا عنه فوائد ونوادر وعجائب توفي بمصر في رابع شوال وفيها علي بن الحسن بن قيس البابي الشافعي عنى بالعلم وأفتى وانتفع الناس به ودرس بالإسكندرية ومات في صفر وفيها عمر بن إبراهيم بن نصر بن إبراهيم الكناني الصالحي المعروف بابن الكفتي سمع من ابن القواس معجم ابن جميع وجزء ابن عبد الصمد وغير ذلك وتفرد بذلك ومات في ذي القعدة عن نيف وثمانين سنة وفيها ولي الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن يوسف العثماني الديباجي المعروف بابن المنفلوطي الشافعي ولد سنة ثلاث عشرة وسبعمائة وسمع من جماعة وتفقه وبرع في فنون العلم وأخذ عن النور الأردبيلي وحدث وأشغل وكان قد نشأ بدمشق ثم طلب إلى الديار المصرية في أيام الناصر حسن ودرس بالمدرسة التي أنشأها والتفسير بالمنصورية وغيرهما قال الولي العراقي لبرع في التفسير والفقه والأصول والتصوف وكان متمكنا من هذه العلوم قادرا على التصرف فيها فصيحا حلو العبارة حسن الوعظ كثير العبادة والتأله جمع وألف وأشغل وأفتى ووعظ وذكر وانتفع الناس به ولم يخلف في معناه مثله وقال الحافظ ابن حجي كان من ألطف الناس وأظرفهم شكلا وهيئة وله تآليف بديعة الترتيب توفي في ربيع الأول وذكر أنه لما حضرته الوفاة قال هؤلاء ملائكة ربي قد حضروا وبشروني بقصر في الجنة وشرع يردد السلام عليكم ثم قال انزعوا ثيابي عني فقد جاءوا بحلل من الجنة وظهر عليه السرور ومات في الحال وفيها شمس الدين أبو عبد الله