تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
ودرس التفسير بجامع طولون وولي وكالة بيت المال ثم الحسبة ثم تركها وعزل من الوكالة وتصدى للأشغال والتصنيف ذكره تلميذه سراج الدين بن الملقن في طبقات الفقهاء فقال شيخ الشافعية ومفتيهم ومصنفهم ومدرسهم ذو الفنون الأصول والفقه والعربية وغير ذلك وقال غيره تخرج به خلق كثير وأكثر علماء الديار المصرية طلبته وكان حسن الشكل حسن التصنيف لين الجانب كثير الإحسان للطلبة ملازما للإفادة والتصنيف من تصانيفه كافي المحتاج في شرح المنهاج وصل فيه إلى المساقاة وهو أنفع شروح المنهاج والكوكب الدري في تخريج مسائل الفقه على النحو وتصحيح التنبيه وطبقات الشافعية وغير ذلك وقال السيوطي في طبقات النحاة انتهت إليه رياسة الشافعية وصار المشار إليه بالديار المصرية وكان ناصحا في التعليم مع البر والدين والتواضع والتودد يقرب الضعيف المستهان ويحرص على إيصال الفائدة للبليد ويذكر عنده المبتدئ الفائدة المطروقة فيصغي إليه كأنه لم يسمعها جبرا لخاطره مع فصاحة العبارة وحلاوة المحاضرة والمروءة البالغة توفي فجأة ليلة الأحد ثامن عشري جمادى الأولى بمصر ودفن بتربة بقرب مقابر الصوفية وفيها أبو الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم النميري الحنبلي المعروف والده بابن الصقيل كان إماما مسندا جليلا تولى مشيخة دار الحديث الكاملية بالقاهرة وأقام بها مدة وتوفي بقلعة الجبل بالقاهرة وفيها علاء الدين علي بن عمر بن أحمد بن عبد المؤمن الصوري الأصل الصالحي الحنبلي الشيخ المسند الخير الصالح ولد سنة اثنتين وتسعين وستمائة وسمع من جده أحمد بن عبد المؤمن والتقي سليمان بن حمزة وغيرهما وأجاز له أبو الفضل بن عساكر وابن القواس ولحقه صمم وكان يتلو القرآن كثيرا وسمع منه الشهاب بن حجي توفي في العشر الآخر من جمادى الآخرة بالصالحية ودفن بسفح قاسيون وفيها شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد الزركشي المصري الحنبلي الشيخ الإمام العلامة كان إماما في المذهب له تصانيف مفيدة أشهرها شرح الخرقي لم يسبق إلى مثله