تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
: وقد كنت عبدا للكتابة أبتغي * فرقت على رقي فصرت مكاتبا وقال فيه والده وقد حضر درسه : دروس أحمد خير من دروس علي * وذاك عند علي غاية الأمل فقال الصلاح الصفدي بديها : لأن في الفرع ما في الأصل ثم له * مزية وقياس الناس فيه جلي وذكره الذهبي في المعجم المختص فقال له فضائل وعلم جيد وفيه أدب وتقوى ساد وهو ابن عشرين سنة ودرس في مناصب أبيه وأثنى على دروسه وقال غيره كان كثير الحج والمجاورة والأوراد والمروءة خبيرا بأمر دنياه وآخرته ونال من الجاه ما لم ينله غيره وولي إفتاء دار العدل وقضاء الشام وقضاء العسكر وحدث فسمع منه الحفاظ والأئمة وصنف عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح أبان فيه عن سعة دائرة في الفن وصنف غير ذلك توفي بمكة في رجب وله ست وخمسون سنة وفيها شهاب الدين أحمد بن محمد بن عثمان البكري بن المجد الشاعر كانت له قدرة على النظم وله مدايح في الأعيان ومن شعره قصيدة أولها : رعاهم الله ولا روعوا * ما لهم ساروا ولا ودعوا مات بمينة ابن خصيب في شهر رمضان وفيها أبو بكر بن رسلان بن نصر البلقيني أخو سراج الدين كان يتردد إلى أخيه وهو أسن منه بقليل وكان على طريقة والده قدم على أخيه في هذه السنة ليزوج ولده جعفر فمرض عند الشيخ ومات فأسف عليه لأنه مات في غربة وهو شقيقه فصار يقول ذهب أبو بكر سيذهب عمر فبينا هو في هذه الحال إذ سمع قارئا يقرأ « فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض » فعاش بعد أخيه اثنتين وثلاثين سنة وقد أنجب أبو بكر هذا أولادا نبغ منهم رسلان وجعفر وناصر الدين وفيها تقي الدين أبو بكر محمد العراقي ثم المصري الحنبلي كان من فضلاء الحنابلة وتوفي في جمادى الأولى وفيها بدر الدين الحسن بن أحمد بن الحسن بن