الأصل ثم الدمشقي الحنبلي الشيخ الإمام كان إماما بمحراب الحنابلة بجامع دمشق وحضر على ابن البخاري المسند وسمع من جده لأمه الشيخ تقي الدين الواسطي وابن عساكر وغيرهما وحدث وسمع منه الحسيني وابن رجب توفي يوم السبت سابع عشر شعبان بسفح قاسيون ودفن به وفيها شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عثمان بن موسى الآمدي ثم المكي الحنبلي أمام مقام الحنابلة بمكة شرفها الله تعالى ولي الإمامة بعد وفاة والده فباشرها أحسن مباشرة واستمر نحو ثلاثين سنة وسمع الحديث من والده وغيره وفيها شمس الدين محمد بن يحيى بن محمد بن سعيد بن عبد الله بن سعد بن مفلح بن هبة الله بن نمير الشيخ الإمام العالم المتقن المحدث المفيد الحنبلي المقدسي ثم الصالحي ذكره الذهبي في معجمه المختص فقال المحدث الفاضل البارع مفيد الطلبة بكر به والده فسمع كثيرا وهو حاضر وسمع من خلق كثير وطلب بنفسه وكتب ورحل وخرج للشيوخ وقال الحسيني سمع خلقا كثيرا وجما غفيرا وجمع فأوعى وكتب ما لا يحصى وخرج لخلق من شيوخه وأقرانه وأثنى عليه ابن كثير وابن حبيب وغيرهما توفي يوم الاثنين ثالث ذي القعدة بالصالحية ودفن بقاسيون وقد قارب الستين .
( سنة ستين وسبعمائة )
فيها توفي خطيب مكة وقاضيها شهاب الدين أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم الطبري القاضي المكي الشافعي من بيت العلم والقضاء والرياسة والحديث قال في الدرر ولد سنة ثمان عشرة وسبعمائة وولي قضاء مكة وهو شاب بعد أبيه وولي الخطابة وكان سمع على الرضى والصفي والفخر التوزري وغيرهم وسمع منه غير واحد من شيوخنا ومات في العشر الآخر من شعبان وفيها شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن أبي الزهر بن عطية الهكاري الحنبلي الشيخ الإمام سمع من ابن البخاري مشيخته وغيرها وسمع منه
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 188
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٨٨