ثم الصالحي المرداوي الحنبلي المعمر المسند المعروف بالحريري مولده سنة ثلاث وستين وستمائة وسمع من الكرماني وابن البخاري وخلق وأجاز له أحمد بن عبد الدايم والنجيب عبد اللطيف قال الحسيني وهو آخر من حدث بالإجازة عنهم في الدنيا وسمع منه الذهبي والبرزالي والحسيني وطائفة وضعف بصره وهو كثير التلاوة والذكر توفي في ثالث عشر رمضان ببستان الأعسر وصلى عليه بجامع المظفري ودفن بالسفح بمقبرة المرادوة وفيها شرف الدين أبو سليمان داود بن محمد بن عبد الله المرداوي الحنبلي الشيخ الإمام الصالح أخو قاضي القضاة جمال الدين المرداوي سمع الكثير متأخرا على التقي سليمان وأجاز له جماعة منهم ابن البخاري وغيره وتوفي في رمضان ودفن بسفح قاسيون وفيها تاج الدين محمد بن أحمد بن رمضان بن عبد الله الجزيري ثم الدمشقي الحنبلي سمع من الشيخ شمس الدين بن أبي عمر وابن عساكر وابن الفراء وأجاز له الصيرفي وابن الصابوني وابن البخاري وابن الكمال وخلق وخرج له ابن سعد مشيخة سمعها عليه جماعة منهم الحسيني وابن رجب توفي مستهل رمضان وصلى عليه بالأموي ودفن بسفح قاسيون وفيها مريم وتدعى قضاة بنت الشيخ عبد الرحمن ابن أحمد بن عبد الرحمن الحنبلية الشيخة الصالحة المسندة من أصحاب الشيخ المسند أبي الفضل أحمد بن هبة الله بن عساكر ولدت عام أحد أو اثنين وتسعين وستمائة وروت عن خلق وحدثت وأجازت لولدها شمس الدين بن عبد القادر النابلسي ويأتي ذكره إن شاء الله تعالى وتوفيت في المحرم وفيها بهاء الدين عمر بن محمد بن أحمد بن منصور الهندي الحنفي نزيل مكة قال الفارسي كان عالما بالفقه والأصول والعربية مع حلم وأدب وعقل راجح وحسن خلق جاور بالمدينة وحج فسقط إلى الأرض فيبست أعضاؤه وبطلت حركته وحمل إلى مكة وتأخر عن الحج ولم يقم إلا قليلا ومات وفيها محب الدين أبو الثناء محمود بن علي بن إسماعيل بن يوسف التبريزي القونوي الأصل المصري الشافعي ولد بمصر سنة تسع
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 186
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٨٦