عشرة وسبعمائة وتوفي والده وهو صغير فاشتغل وأخذ عن مشايخ العصر ودرس وأفتى وصنف ذكره رفيقه الأسنوي في طبقاته وبالغ في المدح له والثناء عليه وشرع في تصنيف أشياء عاقه عن أكمالها اخترام المنية وكمل شرح المختصر في جزءين وهو من أحسن شروحه توفي في ربيع الآخر .
( سنة تسع وخمسين وسبعمائة )
فيها توفي أبو الغيث بن عبد الله بن راشد السكوني الكندي الحضرمي قال الخزرجي كان فقيها بارعا محققا عارفا بالفقه والنحو واللغة والمعاني والبيان والعروض والقوافي أخذ عن جماعة من أهل زبيد وولي القضاء بها وتدريس العفيفية ثم نقله المجاهد إلى تعز لتدريس مدرسته فاستمر بها إلى أن مات وفيها الحسين بن علي بن أبي بكر بن محمد بن أبي الخير الموصلي الحنبلي قدم الشام وكان شيخا طوالا ذكيا له قدرة على نظم الألغاز وكتابته جيدة وكان يذكر أنه سمع جامع الأصول ودرس وتوفي في خامس عشر رمضان وهو والد الشيخ عز الدين الموصلي
وفيها علاء الدين علي بن عبد الرحمن بن الحسين الخطيب بن الخطيب العثماني الصفدي الشافعي ناب في الحكم بصفد وخطب بها ودرس وقام بالفتوى بعد ابن الرسام وله مختصر في الفقه سماه النافع توفي بصفد عقب وصوله من الحج وهو أخو القاضي شمس الدين العثماني قاضي صفد وصاحب طبقات الفقهاء المحشوة بالأوهام وتاريخ صفد وغيرهما قاله ابن قاضي شهبة وفيها شمس الدين محمد بن إبراهيم بن إسماعيل المعروف بالحفة بمهملة وفاء وقد يصغر فيقال حفيفة الحنبلي الشيخ الصالح المقرئ الملقن المعمر سمع من ابن البخاري مشيخته وحدث وسمع منه ابن رجب والعراقي وطائفة وكان يقرئ بالجامع المظفري وقرأ عليه جماعة مستكثرة توفي ليلة الثلاثاء عاشر ربيع الأول بالصالحية ودفن بسفح قاسيون
وفيها شمس الدين محمد بن أحمد بن الحسن بن عبد الله بن عبد الواحد المقدسي
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 187
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٨٧