تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
ولي نيابة دمشق في أول دولة الصالح صالح ثم اعتقل بالإسكندرية ثم أفرج عنه وأقام بالقدس بطالا وعمر له فيها تربة حسنة ومات بها في شوال وفيها قوام الدين أمير كاتب بن أمير عمر بن أمير غازي أبو حنيفة الأتقاني الحنفي قال السيوطي اسمه لطف الله قال ابن حبيب كان رأسا في مذهب أبي حنيفة بارعا في اللغة والعربية وقال ابن كثير ولد بأتقان في ليلة السبت تاسع عشر شوال سنة خمس وثمانين وستمائة واشتغل ببلاده ومهر وقدم دمشق سنة عشرين وسبعمائة ودرس وناظر وظهرت فضائله وقال ابن حجر ودخل مصر ثم رجع فدخل بغداد وولي قضاءها ثم قدم دمشق ثانيا وولي بها تدريس دار الحديث الظاهرية بعد وفاة الذهبي وتكلم في رفع اليدين في الصلاة وادعى بطلان الصلاة به وصنف فيه مصنفا فرد عليه الشيخ تقي الدين السبكي وغيره ثم دخل مصر فأقبل عليه صرغتمش وعظم عنده جدا وجعله شيخ مدرسته التي بناها وذلك في جمادى الأولى سنة سبع وخمسين فاختار لحضور الدرس طالعا فحضر والقمر في السنبلة والزهرة في الأوج وأقبل عليه صرغتمش إقبالا عظيما وقدر أنه لم يعش بعد ذلك سوى سنة وشئ وكان شديد التعظيم لنفسه متعصبا جدا معاديا للشافعية يتمنى تلافهم واجتهد في ذلك بالشام فما أفاد وأمر صرغتمش أن يقصر مدرسته على الحنفية وشرح الهداية وحدث بالموطأ رواية محمد بن الحسن بإسناد نازل جدا وذكر القاضي عز الدين ابن جماعة أن بينه وبين الزمخشري اثنين فأنكر ذلك وقال أنا أسن منك وبيني وبينه أربعة أو خمسة وكان أحد الدهاة وأخذ عنه الشيخ محب الدين بن الوحدية ومات في حادي عشر شوال انتهى ما ذكره السيوطي في طبقات النحاة وفيها أحمد بن مظفر بن أبي محمد بن مظفر بن بدر بن الحسن بن مفرج بن بكار بن النابلسي سبط الزين خالد أبو العباس كان حافظا مفيدا حجة ذا صلاح ظاهر لكنه عن الناس نافر قاله ابن ناصر الدين وفيها شهاب الدين أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد الولي بن جبارة المقدسي