تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
كثيرة وحصونا منيعة وفتح برسا وجعلها مقر سلطنته ثم ولي بعده ولده مراد وفيها بشر بن إبراهيم بن محمود بن بشر البعلي الحنبلي الشيخ الصالح المقرئ الفقيه ولد في ذي القعدة سنة إحدى وثمانين وستمائة وسمع من التاج عبد الخالق وابن مشرف والشيخ شرف الدين اليونيني وغيرهما وكان خيرا حسن السمت صحب الفقراء وروى عنه ابن رجب حديث الربيع بنت النضر وقول النبي صلى الله عليه وسلم إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره وجاور بمكة وتوفي بمعان مرجعه من الحج ليلة الجمعة رابع عشر ذي الحجة ودفن هناك وأرخ الحافظ ابن حجر وفاته في المحرم ولعله الأقرب وفيها جمال الدين الدارفوي الحنبلي المقرئ للسبع إمام الضيائية بدمشق توفي في جمادى الأولى قاله العليمي وفيها صلاح الدين أبو سعيد خليل بن كيكلدي بن عبد الله العلائي الشافعي الإمام المحقق بقية الحفاظ ولد بدمشق في ربيع الأول سنة أربع وتسعين وستمائة وسمع الكثير ورحل وبلغ عدد شيوخه بالسماع سبعمائة وأخذ علم الحديث عن المزي وغيره وأخذ الفقه عن الشيخين البرهان الفزاري ولازمه وخرج له مشيخة والكمال الزملكاني وتخرج به وعلق عنه كثيرا وأجيز بالفتوى وجد واجتهد حتى فاق أهل عصره في الحفظ والإتقان ودرس بدمشق بالأسدية وغيرها ثم انتقل إلى القدس مدرسا بالصلاحية وحج مرارا وجاور وأقام بالقدس مدة طويلة يدرس ويفتي ويحدث ويصنف إلى آخر عمره ذكره الذهبي في معجمه وأثنى عليه وكذلك الحسيني في معجمه وذيله فقال كان إماما في الفقه والنحو والأصول مفننا في علم الحديث ومعرفة الرجال علامة في معرفة المتون والأسانيد بقية الحفاظ ومصنفاته تنبئ عن إمامته في كل فن درس وأفتى وناظر ولم يخلف بعده مثله وقال السبكي كان حافظا ثبتا ثقة عارفا بأسماء الرجال والعلل والمتون فقيها متكلما أديبا شاعرا ناظما متفننا أشعريا صحيح العقيدة سنيا لم يخلف بعده في الحديث مثله لم يكن في عصره من يدانيه فيه ومن تصانيفه القواعد المشهورة والوشي المعلم فيمن روى عن
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 190 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )