تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
إلى أن مات بها في رابع عشر ربيع الآخر ذكره التفليسي وفيها الشيخ يونس بن يوسف بن مساعد الشيباني المخارقي القنيي نسبة إلى القنية قرية من نواحي ماردين وهذا شيخ الطائفة اليونسية أولى الشطح وقلة العقل وكثرة الجهل أبعد الله شرهم وكان رحمه الله صاحب حال وكشف يحكي عنه كرامات قاله في العبر وقال ابن خلكان سألت رجلا من أصحابه عنه فقال كنا مسافرين والشيخ يونس معنا فنزلنا في الطريق بين سنجار وعانة وهي مخوفة فلم يقدر أحد منا ينام من شدة الخوف ونام الشيخ يونس فلما انتبه قلنا له كيف قدرت تنام فقال والله ما نمت حتى جاء إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام وتدرك القفل ورحلنا سالمين ببركة الشيخ يونس ومن شعره مواليا : أنا حميت الحمى وأنا سكنت فيه * وأنا رميت الخلايق في بحار التيه من كان يبغي العطا مني أنا أعطيه * أنا فتى ما أداني من به تشبيه وله : إذا صوت سندانا فصبرا على الذي * ينالك من مكروه دق المطارق لعل الليالي أن تعيدك ضاربا * فتضرب أعناق العدا بالبوارق توفي بقريته القنية وقد ناهز التسعين وقبره مشهور هناك . ( سنة عشرين وستمائة ) فيها كانت الملحمة الكبرى بين التتار وبين القفجاق والروس وثبت الجمعان أياما ثم انتصرت التتار وغلوا أولئك بالسيف وفيها توفي الشيخ أبو علي الحسن بن زهرة الحسيني النقيب رأس الشيعة بحلب وعزهم وجاههم وعالمهم كان عارفا بالقراءات والعربية والأخبار والفقه على رأي القوم وكان متعينا للوزارة ونفذ رسولا إلى العراق وغيرها واندكت الشيعة